من الرضاع ما يحرم من النسب ، فرجعوا إلى قولك ، قال : فقال : وذلك لان أمير -
المؤمنين سألني عنها البارحة ، فقال لي : اشرح لي اللبن للفحل ، وأنا أكره الكلام .
فقال لي كما أنت حتى أسألك عنها ما قلت في رجل كانت له أمهات أولا دشتي
فأرضعت واحدة منهن بلبنها غلاما غريبا ، أليس ، كل شئ من ولد ذلك الرجل
من أمهات أولاد شتى محرما على ذلك الغلام ، قال : قلت : بلى ، قال : فقال : أبو -
الحسن عليه السلام : فما بال الرضاع يحرم من قبل الفحل ولا يحرم من قبل الأمهات
وإنما الرضاع من قبل الأمهات وإن كان لبن الفحل أيضا يحرم ( 1 ) .
87 - عنه عن محمد بن يحيي ، عن أحمد بن محمد ، عن معمر بن خلاد قال : كان
داود بن زربي شكا ابنه إلى أبى الحسن عليه السلام فيما أفسد له فقال له : استصلحه فما مائة
ألف فيما أنعم الله به عليك ( 2 ) .
88 - عنه عن محمد بن يحيي ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن الحسن بن
الجهم قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : قال : أبو جعفر عليه السلام : إن النطفة
تكون في الرحم أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة أربعين يوما ،
فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين ، فيقولان : يا رب ما تخلق ذكرا أو
أنثى فيؤمران .
فيقولان يا رب شقيا أو سعيدا فيؤمران ، فيقولان : يا رب ما أجله وما رزقه ،
وكل شئ من حاله وعدد من ذلك أشياء ويكتبان الميثاق بين عينيه ، فإذا أكمل الله
له الاجل بعث الله ملكا ، فزجره زجرة فيخرج وقد نسي الميثاق ، فقال الحسن بن
الجهم : فقلت له : أفيجوز أن يدعو الله فيحول الأنثى ذكرا والذكر أنثى فقال : إن
الله يفعل ما يشاء ( 3 ) .
89 - عنه عن علي بن محمد القاساني ، عن أبي أيوب سليمان بن مقبل المدائني
هامش
( 1 ) الكافي : 5 - 441 والتهذيب : 7 - 330 والاستبصار : 3 - 200 .
( 2 ) الكافي : 6 - 48 .
( 3 ) الكافي : 6 - 13 .