أبي نصر قال : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج ، وما سار فيها أهل بيته
فقال : من أسلم طوعا تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر مما سقت السماء ، والأنهار
ونصف العشر ، مما سقي بالرشا فيما عمروه منها ، وما لم يعمروه .
منها أخذه الامام فيقبله ممن يعمره وكان للمسلمين ، وعلى المتقبلين في حصصهم
العشر ونصف العشر ، وليس في أقل من خمسة أوساق شئ من الزكاة ، وما أخذ بالسيف ،
فذلك للامام يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخيبر قبل سوادها وبياضها ،
- يعنى أرضها ونخلها - والناس ، يقولون لا تصلح ، قبالة الأرض والنخل ، وقد قبل
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيبر ، وعلى المتقبلين ، سوى قبالة الأرض والعشر ونصف العشر في
حصصهم ، ثم قال : إن أهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر ، وأن
أهل مكة دخلها رسول الله صلى الله عليه وآله عنوة وكانوا اسراء في يده فأعتقهم وقال : اذهبوا فأنتم
الطلقاء ( 1 ) .
34 - عنه باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال
ذكرت لأبي الحسن الرضا عليه السلام الخراج وما سار به أهل بيته ؟ فقال : العشر ونصف
العشر على من أسلم تطوعا تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر ونصف العشر فيما
عمر منها ، وما لم يعمر منها أخذه الوالي ، فقبله ممن يعمره ، وكان للمسلمين وليس
فيما كان أقل من خمسة أو ساق شئ .
وما أخذ بالسيف ، فذلك للامام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بخيبر قبل أرضها ، ونخلها ، والناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان
البياض أكثر من السواد ، قد قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيبر وعليهم في حصصهم العشر
ونصف العشر . ( 2 )
هامش
( 1 ) التهذيب : 4 - 118 .
( 2 ) التهذيب : 4 - 119 .