ساير جسده ، لان الجنابة خارجة من كل جسده ، فلذلك وجب عليه تطهير جسده
كله ، وعلة التخفيف في البول والغايط ، لأنه أكثر وأدوم من الجنابة ، فرضي فيه
بالوضوء لكثرته ومشقته ومجيئه بغير إرادة منهم ولا شهوة ، والجنابة لا تكون إلا
باستلذاذ منهم والاكراه لأنفسهم .
وعلة ، غسل العيدين والجمعة وغير ذلك من الأغسال ، لما فيه من تعظيم العبد
ربه واستقباله الكريم الجليل وطلب المغفرة لذنوبه ، وليكون لهم يوم عيد معروف
يجتمعون فيه على ذكر الله تعالى ، فجعل فيه الغسل تعظيما لذلك اليوم وتفضيلا له
على ساير الأيام ، وزيادة في النوافل والعبادة ، ولتكون تلك طهارة له من الجمعة
إلى الجمعة ( 1 ) .
37 - عنه باسناده عن الفضل بن شاذان قال : فان قال قائل : فلم لم يأمر وبالغسل
من هذه النجاسة كما أمروا بالغسل من الجنابة ؟ قيل : لان هذا شئ دائم غير ممكن
للخلق الاغتسال منه كلما يصيب ذلك " ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها " والجنابة ليست
هي أمر دائم إنما هي شهوة تصيبها إذا أراد ويمكنه تعجيلها وتأخريها الأيام الثلاثة
والأقل والأكثر ، وليس ذلك هكذا ( 2 ) .
38 - الطوسي باسناده عن محمد بن إسماعيل ، قال : سألت الرضا عليه السلام ، عن
الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج وتنزل المرأة هل عليها غسل ؟ قال : نعم ( 3 ) .
39 - عنه قال : أخبرني الشيخ أيده الله تعالى عن أبي جعفر محمد بن علي
عن محمد بن الحسن ، وأحمد بن محمد ، عن أبيه محمد بن الحسن ، عن محمد بن يحيى ، عن
محمد بن أحمد بن يحيى ، عن علي بن محمد ، عن رجل ، عن سليمان بن حفص المروزي قال
قال أبو الحسن عليه السلام : الغسل بصاع من ماء ، والوضوء بمد من ماء وصاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم
خمسة أمداد ، والمد وزن مائتين وثمانين درهما ، والدرهم وزن ستة دوانيق والدانق
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 2 - 88 .
( 2 ) عيون الأخبار : 2 - 105 .
( 3 ) التهذيب : 1 - 125 .