إلى مكة فكسد علي فجئت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام فقلت : جعلت فداك إني قد
حملت متاعا إلى مكة فكسد علي وقد أردت مصرا فاركب بحرا أو برا فقال : مصر
الحتوف تفيض إليها وهم أقصر الناس أعمارا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تغسلوا رؤسكم
بطينها ولا تشربوا في فخارها فإنه يورث الذلة ويذهب الغيرة .
ثم قال : لا عليك أن تأتى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وتصلي ركعتين وتستخير الله
مائة مرة فإذا عزمت على شئ وركبت البحر وإذا استويت على راحلتك فقل : سبحان
الذي سخر لنا هذا - إلى قوله - لمنقلبون ( 1 ) ) فإنه ما ركب أحد ظهرا فقال هذا وسقط
الا لم يصبه كسر ولا وبال ، ولا وهن وإن ركبته بحرا فقل : حين تركب ( بسم الله
مجريها ومرسيها ) ( 2 ) فإذا ضربت بك الأمواج فاتك على يسارك وأشر إلى الموج
بيدك وقل : أسكن بسكينة الله وقر بقرار الله ولا حول ولا قوة إلا بالله .
قال علي بن أسباط : فركبت البحر فكان إذا ماج الموج قلت : كما أمرني
أبو الحسن فيتنفس الموج ولا يصيبنا منه شئ ، فقلت : جعلت فداك ما السكينة ،
قال : ريح من الجنة لها وجه كوجه الانسان طيبة ، كانت مع الأنبياء وتكون مع
المؤمنين ( 3 ) .
174 - الصفار - رحمه الله - قال : حدثنا عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن صفوان
ابن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قول الله تعالى ( وإنه لذكر لك ولقومك وسوف
تسئلون ( 4 ) ) قال : نحن هم ( 5 ) .
175 - عنه - رحمه الله - قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد
عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى : ( وإنه لذكر
لك ولقومك وسوف تسئلون ) من هم ؟ قال : نحن ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الزخرف : 13 .
( 2 ) هود : 41 .
( 3 ) تفسير علي بن إبراهيم : 68 .
( 4 ) الزخرف : 44 .
( 5 ) بصائر الدرجات : 37 .
( 6 ) بصائر الدرجات : 37 .