منصور بن عبد الله الأصبهاني الصوفي قال : حدثني علي بن مهرويه القزويني قال :
حدثنا سليمان الغازي قال : سمعت علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول عن أبيه موسى
ابن جعفر بن محمد عليهم السلام في قوله عز وجل ( فتبسم ضاحكا من قولها ( 1 ) ) قال : لما قالت
النملة : ( يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده ) حملت الريح
صوت النملة إلى سليمان وهو مار في الهواء والريح قد حملته .
فوقف وقال علي بالنمل فلما أتى بها قال سليمان : يا أيتها النملة أما علمت أني
نبي وأني لا أظلم أحدا ؟ قالت النملة : بلى قال سليمان : فلم حذرتهم ظلمي وقلت : يا
أيها النمل ادخلوا مساكنكم ؟ قالت النملة : خشيت أن ينظروا إلى زينتك فيفتتنوا
بها فيعبدون غير الله تعالى ذكره .
ثم قالت النملة : أنت أكبر أم أبوك ، قال سليمان بل : أبي داود ، قالت النملة :
فلم زيد في حروف اسمك حرف على حروف اسم أبيك داود عليه السلام .
قال : سليمان : ما لي بهذا علم قالت النملة : لان أباك داود داوى جرحه بود
فسمى داود أنت يا سليمان أرجو أن تلحق بأبيك ثم قالت النملة : هل تدرى لم سخرت
لك الريح من بين ساير المملكة ؟ قال سليمان : ما لي بهذا علم : قالت النملة : يعنى
عز وجل بذلك لو سخرت لك جميع المملكة كما سخرت لك هذه الريح لكان زوالها
من يدك كزوال الريح فحينئذ تبسم ضاحكا من قولها ( 2 )
( 24 )
* ( سورة العنكبوت ) *
159 - علي بن إبراهيم ، قال حدثني أبي عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام
قال جاء العباس إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : انطلق بنا تبايع الناس لك ، فقال
أمير المؤمنين عليه السلام : أتراهم فاعلين ، قال : نعم ، قال : فأين قوله ( ألم أحسب الناس
هامش
( 1 ) النمل : 19 .
( 2 ) علل الشرايع 1 - 68 .