وأنا المنتقم ممن عصاني ولم يخش عقابي ، واني حلفت بعزتي وجلالي لأجعلهم عبرة ونكالا
للعالمين فلم يرعهم في عيدهم ذلك إلا بريح عاصف شديدة الحمرة ، فتحيروا فيها وذعروا
منها ، وتضام بعضهم إلى بعض .
ثم صارت الأرض من تحتهم حجر كبريت يتوقد وأظلتهم سحابة سوداء مظلمة
فانكبت عليهم كالقبة جمرة تلتهب فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار فنعوذ بالله
من غضبه ، ونزول نقمته ولا حول ولا قوة الا بالله العظيم ( 1 ) .
156 - الصدوق قال : حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي ، قال :
حدثنا محمد بن يحيى الصولي ، قال حدثنا عون بن محمد الكندي ، قال : حدثني أبو الحسين
محمد بن أبي عباد وكان مشتهرا بالسماع وبشرب النبيذ ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن
السماع ، قال : لأهل الحجاز رأى فيه وهو في حيز الباطل واللهو ، أما سمعت الله تعالى
يقول : ( وإذا مروا باللغو مروا كراما ) ( 2 ) .
157 - الصدوق قال : حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس
عن محمد بن أحمد ، عن علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمر بن سعيد ، عن بعض أصحابه قال :
سمعت العباسي وهو يقول : استأذنت الرضا عليه السلام في ا لنفقة على العيال فقال : بين
المكروهين قال : فقلت : جعلت فداك لا والله ما أعرف المكروهين قال : فقال : بلى
يرحمك الله أما تعرف أن الله عز وجل كره الإسراف وكره الإقتار فقال : ( والذين إذا
أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) ( 3 ) .
( 23 )
* ( سورة النمل ) *
158 - الصدوق قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب القرشي قال حدثنا
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 205 والآية في الفرقان : 42 .
( 2 ) عيون الأخبار : 2 - 128 والآية في الفرقان : 72 .
( 3 ) الخصال الباب 2 - الحديث 74 والآية في الفرقان 67 .