109 - عنه باسناده عن محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن انتظار
الفرج ، فقال : أوليس تعلم أن انتطار الفرج من الفرج ؟ ثم قال : إن الله تبارك
وتعالى يقول : ( وارتقبوا إني معكم رقيب ( 1 ) ) .
110 - الصدوق ، قال : حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي قال : حدثنا
أبي ، عن أحمد بن علي الأنصاري ، عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي قال :
سأل المأمون أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام عن قول الله عز وجل : ( وهو الذي
خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا ( 2 ) )
فقال : إن الله تبارك وتعالى خلق العرش والماء والملائكة قبل خلق السماوات والأرض
كانت الملائكة تستدل بأنفسها وبالعرش والماء على الله عز وجل .
ثم جعل عرشه على الماء ليظهر بذلك قدرته للملائكة ، فيعلموا أنه على كل
شئ قدير ، ثم رفع العرش بقدرته ، ونقله فجعله فوق السماوات السبع ، وخلق السماوات
والأرض في ستة أيام ، وهو مستول على عرشه ، وكان قادرا على أن يخلقها في طرفة
عين ، ولكنه عز وجل خلقها في ستة أيام ليظهر للملائكة ما يخلقه منها شيئا بعد شئ
فيستدل بحدوث ما يحدث على الله تعالى ذكره مدة بعد مدة ، ولم يخلق الله العرش لحاجة
به إليه لأنه غني عن العرش وعن جميع ما خلق لا يوصف بالكون على العرش لأنه
ليس بجسم ، تعالى الله عن صفة خلقه علوا كبيرا .
وأما قوله عز وجل ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) فإنه عز وجل خلقه
ليبلوهم بتكليف طاعته وعبادته لا على سبيل الامتحان والتجربة لأنه لم يزل عليما
بكل شئ ، فقال المأمون : فرجت عنى يا أبا الحسن فرج الله عنك ( 3 ) .
111 - عنه - رحمه الله - قال حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي ، قال : حدثنا
أبي ، عن أحمد بن علي الأنصاري ، عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ، قال :
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : 2 - 159 والآية في سورة هود : 93 .
( 2 ) هود : 7 .
( 3 ) التوحيد : 320 .