تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
109 - عنه باسناده عن محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن انتظار الفرج ، فقال : أوليس تعلم أن انتطار الفرج من الفرج ؟ ثم قال : إن الله تبارك وتعالى يقول : ( وارتقبوا إني معكم رقيب ( 1 ) ) . 110 - الصدوق ، قال : حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي قال : حدثنا أبي ، عن أحمد بن علي الأنصاري ، عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي قال : سأل المأمون أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام عن قول الله عز وجل : ( وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا ( 2 ) ) فقال : إن الله تبارك وتعالى خلق العرش والماء والملائكة قبل خلق السماوات والأرض كانت الملائكة تستدل بأنفسها وبالعرش والماء على الله عز وجل . ثم جعل عرشه على الماء ليظهر بذلك قدرته للملائكة ، فيعلموا أنه على كل شئ قدير ، ثم رفع العرش بقدرته ، ونقله فجعله فوق السماوات السبع ، وخلق السماوات والأرض في ستة أيام ، وهو مستول على عرشه ، وكان قادرا على أن يخلقها في طرفة عين ، ولكنه عز وجل خلقها في ستة أيام ليظهر للملائكة ما يخلقه منها شيئا بعد شئ فيستدل بحدوث ما يحدث على الله تعالى ذكره مدة بعد مدة ، ولم يخلق الله العرش لحاجة به إليه لأنه غني عن العرش وعن جميع ما خلق لا يوصف بالكون على العرش لأنه ليس بجسم ، تعالى الله عن صفة خلقه علوا كبيرا . وأما قوله عز وجل ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) فإنه عز وجل خلقه ليبلوهم بتكليف طاعته وعبادته لا على سبيل الامتحان والتجربة لأنه لم يزل عليما بكل شئ ، فقال المأمون : فرجت عنى يا أبا الحسن فرج الله عنك ( 3 ) . 111 - عنه - رحمه الله - قال حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي ، قال : حدثنا أبي ، عن أحمد بن علي الأنصاري ، عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ، قال :
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : 2 - 159 والآية في سورة هود : 93 . ( 2 ) هود : 7 . ( 3 ) التوحيد : 320 .