لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل ، وأنا من المسلمين ( 1 ) ) فقيل له ( الآن وقد عصيت
قبل وكنت من المفسدين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية ( 2 ) ) وقد كان
فرعون من قرنه إلى قدمه في الحديد ، وقد لبسه على بدنه .
فلما أغرق ألقاه الله على نجوة من الأرض ببدنه ، ليكون لمن بعده علامة ، فيرونه
مع تثقله بالحديد علي مرتفع من الأرض ، وسبيل التثقيل أن يرسب ولا يرتفع ، فكان
ذلك آية وعلامة ، ولعلة أخرى أغرق الله عز وجل فرعون وهي أنه استغاث بموسى لما
أدركه الغرق ولم يستغث بالله فأوحى الله عز وجل إليه : يا موسى ما أغثت فرعون لأنك
لم تخلقه ولو استغاث بي لأغثته ( 3 ) .
( 11 )
* ( سورة هود ) *
107 - العياشي باسناده عن ابن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام
قال : قال الله في قوم نوح ( ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد
أن يغويكم ( 4 ) ) قال : الأمر إلى الله يهدي ويضل ( 5 ) .
108 - عنه بإسناده عن الحسن بن علي الوشاء قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول :
قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله قال لنوح : ( إنه ليس من أهلك ( 6 ) ) لأنه كان مخالفا له
وجعل من اتبعه من أهله قال : وسألني كيف يقرؤن هذه الآية في نوح قلت : يقرؤها
الناس علي وجهين إنه عمل غير صالح ، وإنه عمل غير صالح ( 7 ) فقال : كذبوا هو ابنه ،
ولكن الله نفاه عنه حين خالفه في دينه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) يونس : 90 - 92 .
( 2 ) يونس : 90 - 92 .
( 3 ) علل الشرايع : 1 - 55 .
( 4 ) هود : 34 .
( 5 ) تفسير العياشي : 2 - 143 .
( 6 ) هود : 46 .
( 7 ) يعنى بإضافة عمل إلى غير ، أو برفع الغير وجعله صفة للعمل .
( 8 ) تفسير العياشي : 2 - 151 .