الجعفري ، وولي مكة الحسين بن الحسن ، وولي فارس إسماعيل بن موسى بن جعفر
وولي الأهواز زيد بن موسى بن جعفر ، وولي اليمن إبراهيم بن موسى بن جعفر ،
وبعث محمد بن سليمان بن داود العلوي إلى المدائن وأمره أن يأتي بغداد من الجانب
الشرقي .
وأما إبراهيم بن موسى بن جعفر فظهر باليمن وبها إسحاق بن موسى بن عيسى
العباسي وكان عاملا للمأمون ، فلما بلغه قرب إبراهيم من صنعاء سار منها نحو مكة
فأتى المشاش فعسكر بها واجتمع بها إليه جماعة من أهل مكة هربوا من العلويين
واستولى إبراهيم على اليمن ، وكان يسمى الجزار لكثرة من قتل باليمن وسبى
وأخذ الأموال .
وأما زيد بن موسى بن جعفر عليهما السلام فإنه ظهر في البصرة وأحرق دور بني العباس
وأتباعهم ، وكان إذا اتي برجل من المسودة أحرقه وأخذ أموالا كثيرة من مال التجار
سوى أموال بني العباس .
وأما نصر بن سيار بن شبث العقيلي فإنه أظهر الخلاف على المأمون ، وكان
نصر من بني عقيل يسكن كيسوم ناحية شمالي حلب ، وكان في عنقه بيعة للأمين
وله فيه هوى ، فلما قتل الأمين أظهر نصر الغضب لذلك وتغلب على ما جاوره من
البلاد وملك سيمساط واجتمع عليه خلق كثير من الأعراب وأهل الطمع وقويت نفسه
وعبر الفرات إلى الجانب الشرقي ، وحدث نفسه بالتغلب عليه ، فلما رأى الناس ذلك
منه كثرة جموعه وزادت عما كانت .
فهذه الثورات اضطربت المأمون وأخرجت البلاد من يده وهو مقيم بمرو خراسان
ومتفكر في أمره ، ويشاور مع خواصه ووزرائه ، والمأمون كان من أفضل رجال بني العباس
علما ، ورأيا ، ودهاء وهيبة ، فأراد أن يخلع نفسه عن الخلافة ويجعلها في ( الرضا ) من
من آل محمد ، ويريد بذلك كسر شوكة ابن طباطبا وسائر العلويين الذين يدعون الناس
مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة من حياة الإمام الرضا 51
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
صمن حياة الإمام الرضا ٥١