قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ،
عن أبيه ، قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : لم سمي الحواريون الحواريين ، قال أما
عند الناس فإنهم سموا حواريين لأنهم كانوا قصارين يخلصون الثياب من الوسخ بالغسل
وهو اسم مشتق من الخبز الحوار ، وأما عندنا : فسمي الحواريون الحواريين لأنهم
كانوا مخلصين في أنفسهم ، ومخلصين لغيرهم من أوساخ الذنوب بالوعظ والتذكير
قال : فقلت : لم سمى النصارى ، قال : لأنهم كانوا من قرية اسمها ناصرة من بلاد
الشام نزلتها مريم وعيسى عليهما السلام بعد رجوعهما من مصر ( 1 ) .
( 6 )
* ( سورة الأنعام ) *
64 - العياشي - رحمه الله - بإسناده عن هشام المشرقي قال : كتب إلى أبى الحسن
الخراساني عليه السلام رجل يسئل عن معان في التوحيد ، قال : فقال لي : ما تقول : إذا
قالوا لك أخبرنا عن الله شئ هو أم لا شئ ؟ قال : فقلت : أن الله أثبت نفسه شيئا ، فقال :
( قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم ( 2 ) ) لا أقول شيئا كالأشياء أو تقول
إن الله جسم ، فقال : وما الذي يضعف فيه من هذا إن الله جسم لا كالأجسام ولا يشبهه
شئ من المخلوقين ؟ قال : ثم قال : إن للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب ، مذهب نفى ،
ومذهب تشبيه ، ومذهب إثبات بغير تشبيه ، فمذهب النفي لا يجوز ، ومذهب التشبيه
لا يجوز ، وذلك أن الله لا يشبهه شئ ، والسبيل في ذلك الطريقة الثالثة وذلك أنه مثبت
لا يشبهه شئ ، وهو كما وصف نفسه أحد ، صمد ، نور ( 3 ) .
65 - عنه عن الحسين بن خالد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله ( ما
تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ( 4 ) )
هامش
( 1 ) علل الشرايع : 1 - 76 .
( 2 ) الانعام : 19 .
( 3 ) تفسير العياشي : 1 - 356 .
( 4 ) الانعام : 59 .