تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : لم سمي الحواريون الحواريين ، قال أما عند الناس فإنهم سموا حواريين لأنهم كانوا قصارين يخلصون الثياب من الوسخ بالغسل وهو اسم مشتق من الخبز الحوار ، وأما عندنا : فسمي الحواريون الحواريين لأنهم كانوا مخلصين في أنفسهم ، ومخلصين لغيرهم من أوساخ الذنوب بالوعظ والتذكير قال : فقلت : لم سمى النصارى ، قال : لأنهم كانوا من قرية اسمها ناصرة من بلاد الشام نزلتها مريم وعيسى عليهما السلام بعد رجوعهما من مصر ( 1 ) . ( 6 ) * ( سورة الأنعام ) * 64 - العياشي - رحمه الله - بإسناده عن هشام المشرقي قال : كتب إلى أبى الحسن الخراساني عليه السلام رجل يسئل عن معان في التوحيد ، قال : فقال لي : ما تقول : إذا قالوا لك أخبرنا عن الله شئ هو أم لا شئ ؟ قال : فقلت : أن الله أثبت نفسه شيئا ، فقال : ( قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم ( 2 ) ) لا أقول شيئا كالأشياء أو تقول إن الله جسم ، فقال : وما الذي يضعف فيه من هذا إن الله جسم لا كالأجسام ولا يشبهه شئ من المخلوقين ؟ قال : ثم قال : إن للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب ، مذهب نفى ، ومذهب تشبيه ، ومذهب إثبات بغير تشبيه ، فمذهب النفي لا يجوز ، ومذهب التشبيه لا يجوز ، وذلك أن الله لا يشبهه شئ ، والسبيل في ذلك الطريقة الثالثة وذلك أنه مثبت لا يشبهه شئ ، وهو كما وصف نفسه أحد ، صمد ، نور ( 3 ) . 65 - عنه عن الحسين بن خالد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله ( ما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ( 4 ) )
هامش
( 1 ) علل الشرايع : 1 - 76 . ( 2 ) الانعام : 19 . ( 3 ) تفسير العياشي : 1 - 356 . ( 4 ) الانعام : 59 .