الله ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ، ( 1 )
فقال : قد سأل رجل أبا الحسن عن ذلك ؟ فقال : سيكفيك أو كفتك سورة المائدة يعنى
المسح على الرأس والرجلين ، قلت : فإنه قال : ( اغسلوا أيديكم إلى المرافق ) فكيف
الغسل ؟ قال : هكذا أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبه في اليسرى ثم يفيضه على المرفق
ثم يمسح إلى الكف قلت له : مرة واحدة ؟ فقال : كان يفعل ذلك مرتين ، قلت يرد
الشعر ؟ قال : إذا كان عنده آخر فعل وإلا فلا ( 2 ) .
57 - عنه عن أبي إسحاق المدايني قال : كنت عند أبي الحسن عليه السلام إذ دخل
عليه رجل فقال له جعلت فداك إن الله يقول ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله )
إلى ( أو ينقوا ( 3 ) ) . فقال : هكذا قال الله ، فقال له : جعلت فداك فأي شئ إذا فعله
استحق واحدة من هذه الأربع ؟ قال : فقال له أبو الحسن عليه السلام : أربع فخذ أربعا بأربع
إذا حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا فقتل قتل ، فإن قتل وأخذ المال قتل وصلب
وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، وإن حارب الله ورسوله وسعى
في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال نفى من الأرض .
فقال له الرجل : جعلت فداك وما حد نفيه ؟ قال : ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل
إلى غيره ، ثم يكتب إلى أهل تلك المصر أن ينادي عليه بأنه منفي فلا تؤاكلوه ، ولا
تشاربوه ولا تناكحوه ، فإذا خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك فيفعل
به ذلك سنة ، فإنه سيتوب من السنة وهو صاغر ، فقال له الرجل : جعلت فداك فان
أتى أرض الشرك فدخلها ؟ قال : يضرب عنقه إن أراد الدخول في أرض الشرك ( 4 ) .
58 - عنه عن هشام بن المشرقي عن أبي الحسن الخراسان عليه السلام قال : إن الله
كما وصف نفسه أحد ، صمد ، نور ثم قال : ( بل يداه مبسوطتان ( 5 ) ) فقلت له : أفله
يدان هكذا ؟ وأشرت بيدي إلى يده - فقال : لو كان هكذا كان مخلوقا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) تفسير العياشي : 1 - 300 .
( 3 ) المائدة : 33 .
( 4 ) تفسير العياشي : 1 - 317 .
( 5 ) المائدة : 64 .
( 6 ) تفسير العياشي : - 330 .