عنه بإسناده قال : ونظر الرضا عليه السلام إلي ولي له وهو مستبشر بما جرى فأومأ
إليه أن ادن فدنا منه فقال سرا لا تشغل قلبك بهذا الأمر ولا تستبشر فإنه شئ
لا يتم .
عنه بإسناده قال : فسمع منه وقد رفع يده إلى السماء وقال : اللهم إنك تعلم
إني مكره مضطر فلا تؤاخذني كما لم تؤاخذ عبدك ونبيك يوسف حين دفع إليه
ولاية مصر ( 1 ) .
عنه - رحمه الله - بإسناده قال اليسع بن حمزة في حديثه إن رجلا قال له عليه السلام
السلام عليك يا بن رسول الله أنا رجل من محبيك ومحبي آبائك ، مصدري من الحج
وقد نفدت نفقتي وما مني ما أبلغ مرحلة ، فإن رأيت أن تهيئني إلى بلدي ، ولله
علي نعمة ، فإذا بلغت بلدي تصدقت عنك بالذي توليني عنك فلست موضع صدقة .
فقام عليه السلام فدخل الحجرة وبقي ساعة ، ثم خرج ورد الباب وأخرج يده من
أعلى الباب ، فقال : خذ هذه المائتي دينار ، فاستغن بها في أمورك ونفقتك وتبرك
بها ، ولا تصدق بها عني ، اخرج ولا أراك ولا تراني ، فلما خرج سئل عن ذلك ،
فقال : مخافة أن أرى ذل السؤال في وجهه لقضاء حاجة ، أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول
المستتر بالحسنة تعدل سبعين حسنة ، والمذيع بالسيئة مخذول ، والمستتر بها مغفور ، أما
سمعت قول الأول :
متى آته يوما أطالب حاجة * رجعت إلى أهلي ووجهي بمائه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 2 - 415 .
( 2 ) المصدر : 2 - 412 .