عنه - رحمه الله - قال : حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي ، قال :
حدثني محمد بن يحيي الصولي ، قال : حدثني أبو عبد الله محمد بن موسى بن نصر الرازي
قال سمعت أبي يقول : قال رجل للرضا عليه السلام : والله ما علي وجه الأرض أشرف منك
أبا . فقال : التقوى شرفهم ، وطاعة الله أحظتهم ، فقال له آخر : أنت والله خير الناس ،
فقال له : لا تحلف يا هذا خير مني من كان أتقي لله تعالى وأطوع له ، والله ما نسخت
هذه الآية : ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقيكم ) ( 1 ) .
الكليني رحمه الله - قال : عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن
الصلت ، عن رجل من أهل بلخ قال : كنت مع الرضا عليه السلام في سفره إلى خراسان ،
فدعا يوما بمائدة له ، فجمع عليها مواليا من السودان وغيرهم فقلت : جعلت فداك
لو عزلت لهؤلاء مائدة ؟ فقال : معه أن الرب تبارك وتعالى واحد والام واحدة ،
والأب واحد والجزاء بالأعمال ( 2 ) .
عنه - عن الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن أسباط ، عن
محمد بن الحسين بن يزيد ، قال : سمعت الرضا عليه السلام بخراسان وهو يقول : إنا أهل بيت
ورثنا العفو من آل يعقوب ، ورثنا الشكر من آل داود ، وزعم أنه كان كلمة أخرى
ونسيها محمد ، فقلت له : لعله قال : وورثنا الصبر من آل أيوب فقال : ينبغي ، قال علي
بن أسباط : وإنما قلت ذلك لأني سمعت يعقوب بن يقطين يحدث عن بعض رجاله قال :
لما قدم أبو جعفر المنصور المدينة سنة قتل محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن
التفت إلى عمه عيسى بن علي فقال له : يا أبا العباس إن أمير المؤمنين قد رأى أن
يعضد شجر المدينة ، وأن يعور عيونها وأن يجعل أعلاها أسفلها ، فقال له : يا أمير
المؤمنين هذا ابن عمك جعفر بن محمد بالحضرة ، فابعث إليه فسأله عن هذا الرأي ،
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 2 236 .
( 2 ) روضة الكافي : 230 .