الفطر : إني أفطرت اليوم على تمر وطين القبر فقال عليه السلام : جمعت السنة والبركة ( 1 ) .
60 - عنه مرسلا عن أحمد بن عمر ، الحسين بن يزيد قالا : دخلنا على الرضا
عليه السلام فقلنا : إنا كنا في سعة من الرزق ، وغضارة من العيش فتغيرت الحال بعض
التغيير ، فادع الله أن يرد ذلك إلينا ، فقال عليه السلام : أي شئ تريدون تكونون ملوكا
أيسركم أن تكونوا مثل طاهر وهرثمة وإنكم على خلاف ما أنتم عليه ، فقلت : لا والله
ما سرني أن لي الدنيا بما فيها ذهبا وفضة وأني على خلاف ما أنا عليه .
فقال عليه السلام : إن الله يقول : ( اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور ( 2 ) )
أحسنوا الظن بالله ، فان من حسن ظنه بالله كان الله عند ظنه ، ومن رضي بالقليل من
الرزق قبل من اليسير من العلم ، ومن رضي باليسير من الحلال خفت مؤنته ونعم
أهله وبصره الله داء الدنيا ودواءها ، وأخرجه منها سالما إلى دار السلام ( 3 ) .
61 - المفيد - رحمه الله - قال : حدثنا أبو جعفر عمر بن محمد المعروف بابن الزيات
قال : حدثنا علي بن مهرويه القزويني ، قال : حدثنا داود بن سليمان الغازي ، قال :
حدثنا الرضا علي بن موسى قال : حدثني موسى بن جعفر ، قال : حدثني أبي جعفر
ابن محمد ، قال : حدثني أبي محمد بن علي قال : حدثني أبي علي بن الحسين قال : حدثني
أبي الحسين بن علي عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لو رأى العبد أجله وسرعته
إليه ، لأبغض العمل وترك طلب الدنيا ( 4 ) .
62 - شهاب الدين النويري : قال علي بن موسى : القناعة تجمع إلى صيانة
النفس ، وعز القدرة طرح مؤنة الاستكثار والتعبد لأهل الدنيا ، ولا ملك طريق القناعة
إلا رجلان إما متقلل يريد أجر الآخرة أو كريم يتنزه عن آثام الدنيا ( 5 ) .
63 - الحسين بن حمدان الحضيني باسناده عن أبي محمد الكوفي قال : دخلت على
هامش
( 1 ) تحف العقول : 330 .
( 2 ) سبأ : 12 .
( 3 ) تحف العقول : 330 .
( 4 ) أمالي المفيد : 190 وأمالي الطوسي : 1 - 76 والعيون : 2 - 39 .
( 5 ) نهاية الإرب : 3 - 247