تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ابن محمد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : جعلت فداك اكتب لي إلى إسماعيل بن داود الكاتب لعلي أصيب منه ، قال : إنا أضن بك أن تطلب مثل هذا وشبهه ولكن عول على مالي ( 1 ) . 52 - عنه - رحمه الله - عن سهل ، عن عبيد الله ، عن أحمد بن عمر قال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام أنا وحسين بن ثوير بن أبي فاختة ، فقلت له جعلت فداك إنا كنا في سعة من الرزق وغضارة من العيش ، فتغيرت الحال بعض التغير فادع الله عز وجل أن يرد ذلك إلينا ، فقال : أي شئ تريدون تكونون ملوكا ؟ أيسرك أن تكون مثل طاهر وهرثمة وأنك على خلاف ما أنت عليه ؟ قلت : لا والله ما يسرني أن لي الدنيا بما فيها ذهبا وفضة وأنى على خلاف ما أنا عليه . قال : فقال : فمن أيسر منك فليشكر الله ، إن الله عز وجل يقول : ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) وقال سبحانه وتعالى : ( اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور ) وأحسنوا الظن بالله ، فان أبا عبد الله عليه السلام كان يقول : من حسن ظنه بالله كان الله عند ظنه به ، ومن رضي بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل ، ومن رضي باليسير من الحلال خفت مؤنته ، وتنعم أهله وبصره الله داء الدنيا ودواءها ، وأخرجه ومنها سالما إلى دار السلام . قال : ثم قال : ما فعل ابن قياما ، قال : قلت : والله إنه ليلقانا فيحسن اللقاء ، فقال : وأي شئ يمنعه من ذلك ، ثم تلا هذه الآية : لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم ) قال : ثم قال : تدري لأي شئ تحير ابن قياما ، قال : قلت لا قال : إنه تبع أبا الحسن عليه السلام فأتاه عن يمينه وعن شماله وهو يريد مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فالتفت إليه أبو الحسن فقال : ما تريد حيرك الله ، قال : ثم قال : أرأيت لو رجع إليهم موسى ، فقالوا : لو نصبته لنا فاتبعناه واقتصصنا أثره ، أهم كانوا أصوب قولا ، أو من قال : ( لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى ) . قال : قلت : لا بل من قال : لو نصبته لنا فاتبعنا واقتصصنا أثره ، قال : فقال : من
هامش
( 1 ) الكافي : 2 - 149 .
مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 269 | الشيخ عزيز الله عطاردي / الشيخ عزيز الله عطاردي الخبوشاني