حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد
قال : قال علي بن موسى الرضا عليهما السلام : لا دين لمن لا ورع له ، ولا إيمان لمن لا تقية
له ، إن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية ، فقيل له : يا ابن رسول الله إلى متى ؟ قال :
إلى يوم الوقت المعلوم وهو يوم خروج قائمنا أهل البيت ، فمن ترك التقية قبل خروج
قائمنا فليس منا ، فقيل له : يا ابن رسول الله ومن القائم منكم أهل البيت ؟
قال : الرابع من ولدي ابن سيدة الإماء ، يطهر الله به الأرض من كل جور
ويقدسها من كل ظلم [ وهو ] الذي يشك الناس في ولادته وهو صاحب الغيبة قبل
خروجه ، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره ووضع ميزان العدل بين الناس ، فلا يظلم
أحد أحدا ، وهو الذي تطوى له الأرض ولا يكون له ظل ، وهو الذي ينادي مناد من السماء
يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه .
يقول : ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه ، فإن الحق معه وفيه
وهو قول الله عز وجل : ( إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها
خاضعين ) ( 1 ) .
391 - عنه قال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رضي الله عنه - قال :
حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : سمعت دعبل
ابن علي الخزاعي يقول : أنشدت مولاي الرضا علي بن موسى عليهما السلام قصيدتي التي
أولها :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
فلما انتهيت إلى قولي :
خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله والبركات
يميز فينا كل حق وباطل * ويجزى على النعماء والنقمات
بكى الرضا عليه السلام بكاء شديدا ، ثم رفع رأسه إلى فقال لي : يا خزاعي نطق
روح القدس على لسانك بهذين البيتين ، فهل تدري من هذا الإمام ومتى يقوم ؟
هامش
( 1 ) كمال الدين : 371 وينابيع المودة : 537 والآية في سورة الشعراء : 4 .