الذي إذا خرج كان في سن الشيوخ ومنظر الشبان قويا في بدنه حتى لو مد يده إلى
أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها ، ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها ، يكون
معه عصا موسى ، وخاتم سليمان عليهما السلام ، ذاك الرابع من ولدي ، يغيبه الله في ستره ما شاء
ثم يظهره فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ( 1 ) .
394 - عنه - رحمه الله - قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني - رضي
الله عنه - قال : حدثنا أحمد بن علي الأنصاري ، عن أبي الصلت الهروي ، قال : قلت للرضا
عليه السلام : ما علامات القائم منكم ، إذا خرج ، قال : علاماته أن يكون شيخ السن ، شاب
المنظر ، حتى أن الناظر إليه ليحسبه ابن أربعين سنة أو دونها ، وإن من علاماته أن
لا يهرم بمرور الأيام والليالي حتى يأتيه أجله ( 2 ) .
395 - الطوسي - رحمه الله - باسناده عن أحمد بن إدريس عن علي بن محمد بن
قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : قال أبو الحسن عليه السلام
أما والله لا يكون الذي تمدون إليه أعينكم حتى تميزوا أو تمحصوا حتى لم يبق
منكم إلا الأندر ثم تلا ( أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم
الصابرين ( 3 )
396 - عنه - رحمه الله - بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن علي الزيتوني
وعبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن هلال العبرتائي ، عن الحسن بن محبوب ،
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام - في حديث له طويل اختصرنا منه موضع الحاجة - أنه
قال : لابد من فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل بطانة ووليجة ، وذلك عند فقدان الشيعة
الثالث من ولدي يبكي عليه أهل السماء وأهل الأرض ، وكم من مؤمن متأسف حران
حزين عند فقد الماء المعين ، كأني بهم أسر ما يكونون وقد نودوا نداء يسمعه من بعد
كما يسمعه من قرب ، يكون رحمة للمؤمنين وعذابا للكافرين ، فقلت : وأي نداء هو ؟
قال : ينادون في رجب ثلاثة أصوات من السماء صوتا منها ألا لعنة الله على الضالمين
هامش
( 1 ) كمال الدين : 376 .
( 2 ) كمال الدين : 652 .
( 3 ) غيبة الطوسي : 204 والآية في آل عمران : 137 .