فان هذا أمر لا يتم ، ثم خرج وخرجت معه إلى المدينة ، فلم يلبث إلا قليلا حتى
أتى الجلودي فلقيه فهزمه ، ثم استأمن إليه ، فلبس السواد وصعد المنبر فخلع نفسه
وقال : إن هذا الأمر للمأمون وليس لي فيه حق ، ثم اخرج إلى خراسان فمات
بجرجان ( 1 ) .
279 - عنه قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال : حدثني أبي وسعد بن
عبد الله جميعا عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي
عن عبد الصمد بن عبيد الله ، عن محمد بن الأثرم وكان على شرطة محمد بن سليمان العلوي
بالمدينة أيام أبى السرايا ، قال : اجتمع عليه أهل بيته وغيرهم من قريش فبايعوه
وقالوا له : لو بعثت إلى أبى الحسن الرضا عليه السلام كان معنا وكان أمرنا واحدا .
فقال محمد بن سليمان : اذهب إليه فأقرئه السلام وقل له : إن أهل بيتك اجتمعوا
وأحبوا أن تكون معهم ، فإن رأيت أن تأتينا فافعل ، قال : فأتيته وهو بالحمراء
فأديت ما أرسلني به إليه فقال : أقرئه مني السلام وقل له : إذا مضى عشرون يوما
أتيتك ، قال : فجئته فأبلغته ما أرسلني به ، فمكثنا أياما فلما كان يوم ثمانية عشر
جاءنا ورقاء قائد الجلودي فقاتلنا وهزمنا وخرجت هاربا نحو الصورين ، فإذا هاتف
يهتف بي يا أثرم فالتفت إليه فإذا أبو الحسن عليه السلام وهو يقول : مضت العشرون
أم لا ؟ ( 2 ) .
280 - عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد بن إدريس قال : حدثني أبي ، عن محمد بن
الحسين بن أبي الخطاب ، عن معمر بن خلاد قال : قال لي الريان بن الصلت بمرو
وقد كان الفضل بن سهل بعثه إلى بعض كور خراسان فقال لي : أحب أن تستأذن لي
على أبى الحسن عليه السلام فأسلم عليه ، وأحب أن يكسوني من ثيابه وأحب أن يهب
لي من الدراهم التي ضربت باسمه ، فدخلت على الرضا عليه السلام فقال لي مبتدئا : إن
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 2 - 207 .
( 2 ) المصدر : 2 - 207 قال الصدوق رحمه الله : وهو محمد بن سليمان بن داود
ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) .