تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ان الإمامة هي منزلة الأنبياء ، وإرث الأوصياء ، ان الإمامة خلافة الله وخلافة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومقام أمير المؤمنين عليه السلام وميراث الحسن والحسين عليهما السلام ، ان الإمامة زمام الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا وعز المؤمنين ، ان الإمامة أس الاسلام النامي ، وفرعه السامي ، بالامام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد ، وتوفير الفئ والصدقات ، وامضاء الحدود والأحكام ومنع الثغور والأطراف . الإمام يحل حلال الله ، ويحرم حرام الله ويقيم حدود الله ويذب عن دين الله ، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة والحجة البالغة ، الإمام كالشمس الطالعة المجللة بنورها للعالم وهي في الأفق بحيث لا تنالها الأيدي والأبصار ، الإمام البدر المنير ، والسراج الزاهر ، والنور الساطع ، والنجم الهادي في غياهب الدجى وأجواز البلدان والقفار ، ولجج البحار ، الامام الماء العذب على الظماء ، والدال على الهدى والمنجي من الردى ، الامام النار على اليفاع ، الحار لمن اصطلى به والدليل في المهالك من فارقة فهالك ، الامام السحاب الماطر ، والغيث الهاطل ، والشمس والمضيئة ، والسماء الظليلة ، والأرض البسيطة ، والعين الغزيرة ، والغدير والروضة . الإمام الأنيس الرفيق ، والوالد الشفيق ، والأخ الشقيق ، والام البرة بالولد الصغير ، ومفزع العباد في الداهية النآد الإمام أمين الله في خلقه وحجته على عباده وخليفته في بلاده ، والداعي إلى الله ، والذاب عن حرم الله . الامام المطهر من الذنوب ، والمبرأ عن العيوب ، المخصوص بالعلم ، الموسوم بالحلم ، نظام الدين ، وعز المسلمين ، وغيظ المنافقين ، وبوار الكافرين . الامام واحد دهره ، لا يدانيه أحد ، ولا يعادله عالم ، ولا يوجد منه بدل ولا له مثل ولا نظير ، مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه له ولا اكتساب ، بل اختصاص من المفضل الوهاب . فمن ذا الذي يبلغ معرفة الامام ، أو يمكنه اختياره ، هيهات هيهات ، ضلت العقول ، وتاهت الحلوم ، وحارت الألباب ، وخسئت العيون ، وتصاغرت العظماء ، وتحيرت الحكماء وتقاصرت الحلماء ، وحصرت الخطباء ، وجهلت الألباء ، وكلت الشعراء ، وعجزت