تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
لتولوا وعم معرضون ) ( 1 ) أم ( قالوا سمعنا وعصينا ) ( 2 ) بل هو فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . فكيف لهم باختيار الامام ؟ والامام عالم لا يجهل ، وراع لا ينكل ، معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة ، والعلم والعبادة ، مخصوص بدعوة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ونسل المطهرة البتول ، لا مغمز فيه في نسب ، ولا يدانيه ذو حسب ، في البيت من قريش والذروة من هاشم ، والعترة من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والرضا من الله عز وجل ، شرف الأشراف ، والفرع من عبد مناف ، نامي العلم ، كامل الحلم ، مضطلع بالإمامة ، عالم بالسياسة ، مفروض الطاعة ، قائم بأمر الله عز وجل ، ناصح لعباد الله ، حافظ لدين الله . إن الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم ، فيكون علمهم فوق علم أهل الزمان في قوله تعالى : ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدى إلا أن يهدى فمالكم كيف تحكمون ) ( 3 ) وقوله تبارك وتعالى : ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ( 4 ) وقوله في طالوت ( إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم ) ( 5 ) وقال لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما ) ( 6 ) وقال في الأئمة من أهل بيت نبيه وعترته وذريته صلوات الله عليهم : ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه ، وكفى بجهنم سعيرا ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الأنفال : 21 - 23 . ( 2 ) البقرة : 93 . ( 3 ) يونس : 35 . ( 4 ) البقرة : 269 . ( 5 ) البقرة : 247 . ( 6 ) النساء : 113 . ( 7 ) النساء : 53 - 54 .