تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
غرسه بيده . ثم قال له : كن فيكون . فليتول علي بن أبي طالب والأوصياء من بعده عليهم السلام ، فإنهم لا يخرجونكم من هدى ولا يدخلونكم في ضلالة ( 1 ) . 34 - الكليني - رحمه الله - بالاسناد عن مروك بن عبيد ، عن محمد بن زيد الطبري قال : كنت قائما على رأس الرضا عليه السلام بخراسان ، وعنده عدة من بني هاشم ، وفيهم إسحاق بن عيسى العباس . فقال : يا إسحاق بلغني أن الناس يقولون : إنا نزعم أن الناس عبيد لنا . لا وقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما قلته قط ولا سمعته من آبائي قاله ولا بلغني عن أحد من آبائي قاله ولكني أقول : الناس عبيد لنا في الطاعة موال لنا في الدين ، فليبلغ الشاهد الغائب ( 2 ) . 35 - الكليني رحمه الله عن أبي محمد القاسم بن العلاء - رحمه الله - رفعه ، عن عبد العزيز بن مسلم قال : كنا مع الرضا عليه السلام بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا فأداروا أمر الإمامة وذكروا كثرة اختلاف الناس فيها ، فدخلت على سيدي عليهم السلام فأعلمته خوض الناس فيه ، فتبسم عليه السلام ثم قال : يا عبد العزيز جهل القوم وخدعوا عن آرائهم ، ان الله عز وجل لم يقبض نبيه صلى الله عليه وآله وسلم حتى أكمل له الدين وأنزل عليه القرآن فيه تبيان كل شئ ، بين فيه الحلال والحرام والحدود والاحكام وجميع ما يحتاج إليه الناس كملا ، فقال عز وجل : ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) ( 2 ) وأنزل في حجة الوداع وهي آخر عمره صلى الله عليه وآله وسلم : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) ( 4 ) وأمر الإمامة من تمام الدين ، ولم يمض صلى الله عليه وآله وسلم حتى بين لأمته معالم دينهم وأوضح لهم سبيلهم وتركهم على قصد سبيل الحق وأقام لهم عليا عليه السلام علما وإماما . وما ترك [ لهم ] شيئا يحتاج إليه الأمة إلا بينه ،
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 51 . ( 2 ) الكافي : 1 - 187 وأمالي الطوسي : 1 - 21 وأمالي المفيد : 156 . ( 3 ) الانعام : 38 . ( 4 ) المائدة : 3 .