المنطقة فوجدت عليه وكان إذا سرق أحد في ذلك الزمن دفع إلى صاحب السرقة فكان عبده ( 1 ) .
26 - عنه - رحمه الله - قال : حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي قال :
حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن محمد بن خالد قال : حدثني
الحسن بن علي الوشاء قال : سمعت علي بن موسى الرضا عليهما السلام يقول : كانت الحكومة
في بني إسرائيل إذا سرق أحد شيئا استرق به وكان يوسف عليه السلام عند عمته وهو
غير وكانت تحبه ، وكانت لإسحاق عليه السلام منطقة ألبسها أباه يعقوب فكانت عند ابنته
إن يعقوب طلب يوسف يأخذه من عمته فاغتمت لذلك وقالت له : دعه حتى أرسله
إليك ، فأرسلته وأخذت المنطقة وشدتها في وسطه تحت الثياب .
فلما أتي يوسف أباه جاءت فقالت سرقت المنطقة ففتشته فوجدتها في وسطه
فلذلك قال إخوة يوسف حين جعل الصاع في وعاء أخيه ( إن يسرق فقد سرق أخ له
من قبل ) فقال لهم يوسف ( ما جزاء من وجد في رحله قالوا هو جزاؤه ) كما جرت
السنة التي تجرى فيهم ( فبدء بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه )
ولذلك قال إخوة يوسف ( ان يسرق فقد سرق أخ له من قبل ) يعنون المنطقة ( فأسرها
يوسف في نفسه ولم يبدها لهم ( 2 ) .
27 - العياشي - رحمه الله - عن الحسن بن موسى قال : روى أصحابنا عن الرضا
عليه السلام قال : قال له رجل : أصلحك الله كيف صرت إلى ما صرت إليه من المأمون
وكأنه أنكر ذلك عليه فقال له أبو الحسن : يا هذا أيهما أفضل النبي أو الوصي ؟
فقال : لا بل النبي ، قال : فأيهما أفضل مسلم أو مشرك ؟ قال : بل مسلم ، قال :
فإن العزيز عزيز مصر ( 3 ) كان مشركا وكان يوسف نبيا وإن المأمون مسلم وأنا
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 - 186 والعيون : 2 - 76 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 - 186 والعيون : 2 - 76 .
( 3 ) الظاهر هنا وهم من الراوي والصواب ( فان الملك ملك مصر ) والملك فرعون
مصر وهو غير العزيز .