احتبس القمر عن بني إسرائيل فأوحى الله عز وجل إلى موسى ان أخرج عظام يوسف
عليه السلام من مصر ، ووعده طلوع القمر إذا أخرج عظامه فسأل موسى عليه السلام عن من
يعلم موضعه فقيل له : إن ههنا عجوز تعلم علمه ، فبعث إليها ، فاتي بعجوز مقعدة
عمياء ، فقال لها : أتعرفين موضع قبر يوسف ؟ قالت : نعم
قال : فأخبريني به ، فقالت : لا حتى تعطيني أربع خصال تطلق لي رجلي وتعيد
إلي شبابي وتعيد إلي بصري ( 1 ) وتجعلني معك في الجنة قال : فكبر ذلك على موسى
عليه السلام قال : فأوحى الله عز وجل إليه يا موسى أعطها ما سألت فإنك إنما تعطى على
ففعل ، فدلته عليه فاستخرجه من شاطئ النيل في صندوق مرمر ، فلما أخرجه طلع
القمر فحمله إلى الشام ، فلذلك يحمل أهل الكتاب موتاهم إلى الشام ( 2 ) .
30 - العياشي ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : سمعت أبا الحسن
الرضا عليه السلام يقول : إن رجلا من بني إسرائيل قتل قرابة له ، ثم أخذه وطرحه على
طريق أفضل سبط من أسباط بني إسرائيل ، ثم جاء يطلب بدمه فقالوا لموسى عليه السلام
إن سبط آل فلان قتلوا فلانا فأخبرنا من قتله ؟ .
فقال ، إيتوني ببقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال : أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين
قال ولو عمدوا لي بقرة ( 3 ) أجزأتهم ولكن شددوا فشدد الله عليهم ( قالوا ادع لنا
ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر ) يعني لا صغيرة ولا كبيرة
( عوان بين ذلك ) ولو أنهم عمدوا إلى أي بقرة أجزأتهم ولكن شددوا فشدد الله
عليهم ( قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع
لونها تسر الناظرين ) ولو أنهم عمدوا إلى أي بقرة لأجزأتهم ولكن شددوا فشدد
الله عليهم .
هامش
( 1 ) في العيون ( وترد إلى بصرى ) .
( 2 ) الخصال : 205 والعيون : 1 - 259 .
( 3 ) في العيون ( ولو أنهم عمدوا إلى أي بقرة أجزأتهم ) .