( 5 )
* ( باب ما جاء في إسماعيل ) *
23 - الصدوق - رحمه الله - قال : حدثنا أبي - رضي الله عنه - قال حدثنا سعد بن عبد الله
عن يعقوب بن يزيد ، عن علي بن أحمد بن أشيم ، عن سليمان الجعفري ، عن أبي الحسن
الرضا عليه السلام : قال : أتدري لم سمي إسماعيل صادق الوعد ؟ قال : قلت : لا أدري فقال :
وعد رجلا فجلس له حولا ينتظره ( 1 ) .
4 - عنه - رحمه الله - قال حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال أخبرنا أحمد بن
محمد بن سعيد الكوفي ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه قال :
سئلت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام عن معنى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنا ابن الذبيحين
قال : يعنى إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام وعبد الله بن عبد المطلب ، أما إسماعيل
فهو الغلام الحليم الذي بشر الله به إبراهيم ( فلما بلغ معه السعي ) ( 2 ) قال ( يا بنى ( 3 ) اني أرى
في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ) - ولم يقل يا أبت
افعل ما رأيت - ( ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) .
فلما عزم على ذبحه فداه الله بذبح عظيم بكبش أملح يأكل في سواد ويشرب في سواد
وينظر في سواد ويمشي في سواد ويبول في سواد ويبعر في سواد ، وكان يرتع قبل ذلك في
رياض الجنة أربعين عاما ، وما خرج من رحم أنثى ، وإنما قال الله عز وجل له :
( كن ) فكان ( 4 ) ليفدي به إسماعيل ، فكل ما يذبح في منى فهو فدية لإسماعيل إلى
يوم القيامة فهذا أحد الذبيحين . وأما الآخر فإن عبد المطلب كان تعلق بحلقة باب
هامش
( 1 ) عيون الأخبار 2 - 79 .
( 2 ) الصافات : 102 .
( 3 ) في العيون وهو لما عمل مثل عمله قال يا بنى .
( 4 ) في العيون و ( كن فيكون ) فكان .