أنقصها من كذا وكذا ، فقلت : قد أخذتها ، قال : هي لك ولكن أخبرني من الرجل
الذي كان معك بالأمس ، قلت : رجل من بني هاشم ، قال : من أي بني هاشم ، فقلت
ما عندي أكثر من هذا .
فقال : أخبرك أني لما اشتريتها من أقصى المغرب فلقيتني امرأة من أهل الكتاب
فقالت : ما هذه الوصيفة معك ؟ قلت : اشتريتها لنفسي . فقالت : ما ينبغي أن تكون
هذه عند مثلك إن هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض ، فلا تلبث
عنده قليلا حتى تلد غلاما له لم يولد بشرق الأرض ولا غربها مثله ، قال : فأتيته بها
فلم تلبث عنده إلا قليلا حتى ولدت له الرضا عليه السلام ( 1 ) .
قال الطبرسي - رحمه الله - ولد بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة من الهجرة ،
ويقال : إنه ولد لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة يوم الجمعة سنة ثلاث وخمسين
ومائة بعد وفات أبي عبد الله عليه السلام بخمس سنين ، وقيل : يوم الخميس ، وأمه أم ولد
يقال لها أم البنين واسمها نجمة ، ويقال : سكن النوبية ويقال : تكتم ( 2 ) .
قال ابن شهرآشوب : علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن
علي بن أبي طالب عليهم السلام يكنى أبو الحسن والخاص أبو علي ، وألقابه سراج الله ،
نور الهدى ، قرة عين المؤمنين ، مكيدة الملحدين ، كفو الملك ، كافي الخلق ، رب السرير ،
رأب التدبير ، الفاضل ، الصابر ، الوفي ، الصديق ، والرضي .
قال أحمد البزنطي : وإنما سمي الرضا لأنه كان رضي لله تعالى في سمائه ،
ورضى لرسوله ، والأئمة عليهم السلام بعده في أرضه ، وقيل : لأنه رضي به المخالف والمؤالف ،
وقيل : لأنه رضى به المأمون ، وأمه أم ولد يقال لها : سكن النوبية ويقال خيزران المرسية
ويقال : نجمة ، رواه ميثم ، ويقال : صقر ، وتسمى أروى وأم البنين ، ولما ولدت الرضا
سماها الطاهرة .
هامش
( 1 ) الارشاد : 2 - 245 والعيون : 1 - 17 والكافي : 1 - 486 .
( 2 ) إعلام الورى : 302 .