ولدي الرضا ، وقلت لولدي الرضا ، وقال لي ولدي الرضا ، وإذا خاطبه قال : يا
أبا الحسن ( 1 ) .
عنه - رحمه الله - باسناده عن الكندي قال : سمعت أبا الحسن علي بن ميثم يقول :
ما رأيت أحدا قط أعرف بأمر الأئمة عليهم السلام وأخبارهم ومناكحهم منه ، قال : اشترت
حميدة المصفاة وهي أم أبي الحسن موسى بن جعفر وكانت من أشراف العجم جارية
مولدة واسمها تكتم ، وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة
المصفاة حتى أنها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالا لها .
فقالت لابنها موسى عليه السلام : يا بني إن تكتم جارية ما رأيت قط أفضل منها
ولست أشك أن الله تعالى سيطهر نسلها إن كان لها نسل ، وقد وهبتها لك فاستوص
بها خيرا ، فلما ولدت له الرضا عليه السلام سماها الطاهرة ، قال : فكان الرضا عليه السلام
يرتضع كثيرا ، وكان تام الخلق ، فقالت : أعينوني بمرضعة ، فقيل لها : أنقص الدر ؟
فقالت : لا أكذب والله ما نقص ولكن على ورد من صلاتي وتسبيحي وقد نقص
منذ ولدت .
قال الحاكم أبو علي : قال الصولي : والدليل على أن اسمها تكتم قول الشاعر
يمدح الرضا عليه السلام :
ألا إن خير الناس نفسا ووالدا * ورهطا وأجدادا علي المعظم
أتتنا به للعلم والحلم ثامنا * إماما يؤدي حجة الله تكتم
وقد نسب قوم هذا الشعر إلى عم أبي إبراهيم بن العباس ، ولم أروه ، وما لم
يقع لي رواية وسماعا ، فإني لا أحققه ولا أبطله ، بل الذي لا أشك فيه أنه لعم
أبي إبراهيم بن العباس :
كفى بفعال امرئ عالم * على أهله عادلا شاهدا
أرى لهم طارقا مونقا * ولا يشبه الطارف التالدا
هامش
( 3 ) عيون الأخبار : 1 - 14 .