وقال المناوي : قال الهيثمي : رجاله موثقون . ورواه أبو يعلى بسند لا بأس به . . . ووهم من زعم
وضعه كابن الجوزي ( 1 ) .
وقال ابن كثير بعد أن ساق رواية النسائي المتقدمة : قال شيخنا الذهبي : هذا حديث صحيح ( 2 )
.
وقال في تفسيره : وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته بغدير خم
: إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 3 ) . وقد
ذكر الألباني هذا الحديث ضمن أحاديث سلسلته الصحيحة ، وخرج بعض طرقه وأسانيده الصحيحة
والحسنة ، وذكر بعض شواهده وحسنها ، ووصف من ضعف هذا الحديث بأنه حديث عهد بصناعة
الحديث ، وأنه قصر تقصيرا فاحشا في تحقيق الكلام عليه ، وأنه فاته كثير من الطرق والأسانيد التي
هي بذاتها صحيحة أو حسنة ، فضلا عن الشواهد والمتابعات ، وأنه لم يلتفت إلى أقوال المصححين
للحديث من العلماء ، إذ اقتصر في تخريجه على بعض المصادر المطبوعة المتداولة دون غيرها ، فوقع في
هذا الخطأ الفادح
في تضعيف الحديث الصحيح ( 4 ) .
تأملات في حديث الثقلين :
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : إني تارك أو إني مخلف : فيه إشعار بعظم وأهمية ما سيخلفه أو
سيتركه للأمة من بعده ، لأن ما يخلفه النبي صلى الله عليه وآله وسلم للأمة لا بد أن يكون نفيسا
وخطيرا .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 9 / 162 .
( 2 ) البداية والنهاية 5 / 184 .
( 3 ) تفسير القرآن العظيم 4 / 113 .
( 4 ) سلسلة الأحاديث الصحيحة 4 / 355 ، حديث 1761 .