وحينئذ لا مناص من الجزم بأن الخلفاء الاثني عشر هم أئمة أهل البيت عليهم السلام ، الذين حث
النبي صلى الله عليه وآله وسلم على اتباعهم والتمسك بهم في أحاديث أخر سيأتي بيانها مفصلا في
الفصل الثالث إن شاء الله تعالى .
إلا أنا نتساءل : هل خفي على أعلام أهل السنة هؤلاء الخلفاء الذين وصفهم النبي صلى الله عليه وآله
وسلم بأوضح الصفات التي بها امتازوا عن سواهم ؟ أم أنهم أخفوا بيان ذلك للناس ؟
إن زعم خفاء هذه المسألة يرجع في واقعه إلى الطعن في نبي الأمة صلى الله عليه وآله وسلم بالتقصير
في بيان هذه المسألة المهمة حتى خفيت على علماء الأمة ، وهذا لا يصدر من مسلم ، فإن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم لم يكن يتحدث بالأحاجي والألغاز ولا سيما في أهم المسائل الدينية ، وهي
مسألة الإمامة والخلافة .
إذن ، لماذا خفيت هذه المسألة عن علماء أهل السنة ؟ أو لماذا أخفوها ؟
هذه أسئلة تدور ، وتحتم على أهل السنة أن يجيبوا عليها إجابات علمية صحيحة ليست مبتنية على
الظن والتخمين والاحتمالات التي لا تغني من الحق شيئا .
( وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون )
سورة البقرة : 146
مسائل خلافية حار فيها أهل السنة — صفحة 42
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٤٢