وقوعه ( 1 ) ، وعلى ذلك فقهاء الإمامية ، خلافا لأبي حنيفة ، والشافعي على تفصيل عنده .
7 - واختلفوا في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها ، فذهب الجمهور وفقهاء الأمصار إلى أن عدتها
تنتهي بوضع الحمل ، ورووا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنها تعتد بأبعد الأجلين ( 2 ) ، وعليه
فقهاء الإمامية .
8 - واختلفوا في مال المرتد إذا قتل أو مات ، فقال جمهور فقهاء الحجاز : هو للمسلمين ، ولا يرثه
قرابته ، وبه قال مالك والشافعي ، ونقلوا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه يرثه ورثته من المسلمين (
3 ) . وهو قول الإمامية .
9 - واختلفوا في المرأة إذا قتلت رجلا ، فقتلت به ، فالجمهور لم يوجبوا على أولياء المرأة شيئا ،
ونقلوا عن أمير المؤمنين عليه السلام أن عليهم أن يدفعوا نصف الدية لولي المقتول ( 4 ) ، وبه قال
الإمامية .
نتيجة البحث :
والنتيجة أن الأدلة الصحيحة الثابتة كلها ترشد إلى مذهب الشيعة الإمامية ، وأما باقي المذاهب بما
فيها مذاهب أهل السنة ، فلم يقم على صحتها دليل صحيح معتبر ، وكل ما ذكروه لا يعدو كونه
مجرد دعاوى لا تستند إلى برهان صحيح ، ولا تنهض بها حجة تامة .
( ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين *
ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون )
الأنفال : 7 ، 8
هامش
( 1 ) راجع بداية المجتهد 3 / 122 .
( 2 ) راجع بداية المجتهد 3 / 137 .
( 3 ) راجع بداية المجتهد 4 / 170 .
( 4 ) راجع بداية المجتهد 4 / 228 .