ما من رجل كان ينتحل مذهبا من مذاهب أهل السنة ، وانتقل عنه إلى مذهب الشيعة الإمامية ، إلا
كان عالما مخلصا ، أو مفكرا مطلعا حرا ، أو كان صاحب شهادة علمية عالية وثقافة واسعة .
كما أنا لم نر رجلا كان على مذهب الإمامية وانتقل عنه إلى مذاهب أهل السنة ، إلا كان جاهلا
بالمذهب الذي انتقل عنه ، وبالمذهب الذي انتقل إليه ، أو كان منحرف السلوك ، نفعيا يسعى وراء
مصلحة دنيوية من مال أو منصب أو شهرة أو غير ذلك .
وقد رأينا علماء ومفكرين من أهل السنة تشيعوا قديما وحديثا ، ولم يحدث العكس . ويكفي أن
نذكر بعضا ممن تشيع في هذا العصر على سبيل المثال لا الحصر ممن لهم كتب ومؤلفات ، منهم :
1 - الشيخ محمد مرعي الأمين الأنطاكي السوري ، من شيوخ الجامع الأزهر بمصر ، كان شافعي
المذهب فاستبصر ، وألف كتاب ( لماذا اخترت مذهب الشيعة ) مطبوع ، يذكر فيه قصة تشيعه ،
ويستدل فيه على لزوم اتباع مذهب الإمامية .
2 - الشيخ محمد أمين الأنطاكي السوري ، من شيوخ الجامع الأزهر بمصر ، وهو أخ الشيخ السابق
، كان شافعي المذهب فاستبصر ، وألف كتاب ( في طريقي إلى التشيع ) مطبوع ، ذكر فيه قصة
تشيعه .
3 - الدكتور محمد التيجاني السماوي التونسي ، خريج جامعة السوربون في فرنسا بشهادة
الدكتوراه في الفلسفة ، كان مالكيا فصار شيعيا إماميا ، وألف كتاب ( ثم اهتديت ) مطبوع ، ذكر
فيه قصة تشيعه ، وانتصر فيه لمذهب الإمامية ، وألف كتبا أخرى في إثبات مذهب الإمامية ، منها : (
مع الصادقين ) ، ( فاسألوا أهل الذكر ) ، ( الشيعة هم أهل السنة ) ، ( اتقوا الله ) ، ( اعرف الحق
) وغيرها ، وكلها مطبوعة .
4 - المحامي أحمد حسين يعقوب الأردني ، كان على مذهب أهل السنة ،
مسائل خلافية حار فيها أهل السنة — صفحة 257
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٢٥٧