وشكر الله لهم مساعيهم وجهودهم في بيان الحق ونصرة أهله .
الدليل الثالث عشر :
إن علماء الشيعة الإمامية ناظروا خصومهم في الإمامة وغيرها من المسائل الخلافية ، فكانت الحجة
معهم والغلبة لهم على غيرهم ، فألفوا في ذلك المصنفات الكثيرة المشتملة على أمثال هذه المناظرات ،
ككتاب ( الإحتجاج ) لأحمد بن علي الطبرسي ، وكتاب ( الفصول المختارة ) للسيد المرتضى ،
وكتاب ( المراجعات ) للسيد شرف الدين ، وكتاب ( الغدير ) للشيخ عبد الحسين الأميني وغيرها
من الكتب التي لو تأملها المتأمل لحصل له القطع بمذهب الشيعة الإمامية دون غيره من المذاهب .
وعلماء الشيعة كانوا وما يزالون يدعون أرباب المذاهب للمناظرة في المذهب ، بل إن عوام الشيعة
كثيرا ما يقدمون على مناظرة علماء الطوائف الأخرى فضلا عن العوام منهم ، ثقة منهم بأن ما
عندهم هو الحق ، وما عليه غيرهم هو الباطل ، والباطل لا يزهق الحق ( بل نقذف بالحق على الباطل
فيدمغه فإذا هو زاهق ) ( 1 ) ، وهذا أمر بين يعرفه كل من عرف الشيعة وخالطهم واطلع على
أحوالهم .
الدليل الرابع عشر :
اعتراف بعض علماء أهل السنة بصحة مذهب الشيعة الإمامية وجواز التعبد به دون العكس ، منهم :
1 - الشيخ سليم البشري ، شيخ الجامع الأزهر ( 2 ) :
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية 18 .
( 2 ) الشيخ سليم بن أبي فراج البشري 1284 - 1335 ه ) شيخ الجامع الأزهر ، من فقهاء
المالكية ، ولد في محلة بشر بمصر ، وتعلم وعلم بالأزهر ، تولى نقابة المالكية ، ثم مشيخة الأزهر مرتين
، وتوفي بالقاهرة ، له كتاب ( المقامات السنية في الرد على القادح في البعثة النبوية ) مخطوط . ( عن
الأعلام 3 / 119 بتصرف ) .