الأحاديث الصحيحة على لزوم اتباعهم ، فقد وقع الاتفاق على صلاحهم ونجاتهم ، وحسن سيرتهم ،
وطيب سريرتهم ، وأما أهل السنة فاتبعوا أئمتهم الذين لم يرد في جواز اتباعهم نص ، ولم يتفق على
نجاتهم وصلاحهم ، بل إنهم رووا الأحاديث الصريحة في الطعن فيهم ( 1 ) .
ولا ريب في أن الواجب هو اتباع المتفق على صلاحه ، دون المختلف فيه الذي قدح فيه أولياؤه
وأعداؤه .
فحينئذ يكون الشيعة الإمامية هم الناجين دون غيرهم ، لأنهم اتبعوا من يجب اتباعه دون أهل السنة
وغيرهم .
الدليل الثامن :
أن أئمة أهل السنة غير مستيقنين بإيمانهم وبنجاتهم ، وأما أئمة أهل البيت عليهم السلام فهم جازمون
بذلك غير شاكين فيه . ولا شك في أن اتباع الجازم بذلك هو المتعين ، دون اتباع غيره .
وبذلك يكون الشيعة الإمامية هم الناجين دون غيرهم ، لاتباعهم من يتعين اتباعه .
أما أن أئمة أهل السنة غير جازمين بنجاتهم فيدل عليه كثير من الآثار المروية عنهم في ذلك :
ومن ذلك ما رووه في احتضار أبي بكر أنه قال : وددت أني خضرة
هامش
( 1 ) لا يسعنا أن نذكر الطعون والمثالب التي ذكرها القوم في أئمتهم ، وهي كثيرة
ومبثوثة في مطاوي الكتب ، ومن أراد الاطلاع على شئ منها فليراجع كتاب ( منهاج الكرامة في
معرفة الإمامة ) للعلامة الحلي ، وكتاب ( الغدير ) للأميني ج 6 ، وكتاب ( الاستغاثة ) لعلي بن
أحمد الكوفي ، وكتاب شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، وكتاب ( الشافي في الإمامة ) 4 / 57 -
293 : لسيد المرتضى ، وكتاب ( النص والاجتهاد ) للسيد شرف الدين ، وكتاب ما روته العامة
من مناقب أهل البيت عليهم
السلام ، ص 307 - 474 .