وغيرهم .
3 - أن يكون عادلا غير فاسق :
قال البغدادي بعد أن ذكر شرط العدالة في الإمام : وأوجبوا - أي أهل السنة - من عدالته أن يكون
ممن يجوز حكم الحاكم بشهادته ، وذلك بأن يكون عدلا في دينه ، مصلحا لماله وحاله ، غير مرتكب
لكبيرة ولا مصر على صغيرة ، ولا تارك للمروءة في جل أسبابه ( 1 ) .
وقال الإيجي : يجب أن يكون عدلا لئلا يجور . وذكر أنه شرط بالإجماع ( 2 ) .
ونص على اشتراط العدالة في إمام المسلمين الماوردي ( 3 ) في الأحكام السلطانية ، والغزالي في
قواعد العقائد ( 4 ) ، والتفتازاني في شرح المقاصد ( 5 ) ، وغيرهم .
إلى غيرها من الصفات التي ذكروها ، وفيما ذكرناه كفاية .
حيرة أهل السنة في هذا العصر :
عندما نلقي نظرة على واقع أهل السنة في هذا العصر نجد أنهم لم يبايعوا إماما واحدا لهم مع وجوبه
عليهم ، بل مع كونه من أعظم الواجبات كما مر مفصلا .
فلم يبايعوا واحدا من حكام المسلمين المعاصرين ولا غيرهم إماما لهم . إما لأن الإمام يجب أن يكون
قرشيا ، وجل حكام المسلمين اليوم ليسوا من قريش ، والقرشي منهم لم يقم دليل على إمامته العامة
على كل المسلمين ، لا
هامش
( 1 ) الفرق بين الفرق ، ص 349 .
( 2 ) المواقف ، ص 389 .
( 3 ) الأحكام السلطانية ، ص 31 .
( 4 ) قواعد العقائد ، ص 230 .
( 5 ) شرح المقاصد 5 / 233 .