الجور ، وهذا مسبب للوقوع في الضلال ، فتكون حاله حال أهل الجاهلية الذين يموتون على ضلال .
بعض مؤهلات إمام المسلمين وصفاته :
إن إمام العصر لا بد أن تتوفر فيه عدة مزايا تؤهله لأن يكون إماما على سائر المسلمين دون غيره ،
وقد ذكر علماء أهل السنة بعضا من تلك المزايا التي ينبغي توفرها في إمام المسلمين ، ومع أنهم
اختلفوا في بعض الصفات إلا أنهم يكادون يتفقون على بعض آخر منها . فمما اشترطوه :
1 - أن يكون قرشيا : فلا تصح إمامة غير القرشي كائنا من كان ، وذلك لقول النبي صلى الله عليه
وآله وسلم : الأئمة من قريش ( 1 ) .
قال المناوي : ذهب الجمهور إلى العمل بقضية هذا الحديث ، فشرطوا كون الإمام قرشيا ( 2 ) .
وقال : قال عياض : اشتراط كون الإمام قرشيا مذهب كافة العلماء ، وقد عدوها من مسائل
الإجماع ، ولا اعتداد بقول الخوارج وبعض المعتزلة .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده 3 / 129 ، 183 ، 4 / 421 ، والطيالسي
في مسنده ، ص 125 ، 284 ، والحاكم في مستدركه 4 / 501 وصححه ووافقه الذهبي ،
وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير 1 / 480 ، أبو نعيم في حلية الأولياء 1 / 171 ، 5 / 8 ، 7
/ 242 ، 8 / 123 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 5 / 192 ، والبيهقي في السنن الكبرى 3 / 121
، 4 / 76 ، والطبراني في المعجم الصغير 1 / 152 ، والألباني في صحيح الجامع الصغير 1 / 534 ،
قال أبو نعيم في الحلية 3 / 171 : هذا حديث مشهور ثابت من حديث أنس . وقال البيهقي
في السنن 3 / 121 : مشهور من حديث أنس . وعده من الأحاديث المتواترة السيوطي في قطف
الأزهار المتناثرة ، ص 248 ، والكتاني في نظم المتناثر ، ص 169 وابن حزم في الفصل في الملل
والأهواء والنحل 4 / 152 وغيرهم ، واستقصى الألباني طرق هذا الحديث وصححها في إرواء
الغليل 2 / 298 - 301 ونفى الشك في تواتر الحديث .
( 2 ) فيض القدير 3 / 189 .