ابن عبد العزيز أربعة عشر نفسا ، منهم اثنان لم تصح ولايتهما ولم تطل مدتهما ، وهما معاوية بن
يزيد ، ومروان بن الحكم ، والباقون اثنا عشر نفسا على الولاء كما أخبر صلى الله عليه وسلم .
إلى أن قال : ولا يقدح في ذلك قوله : ( يجتمع عليه الناس ) ، لأنه يحمل على الأكثر الأغلب ، لأن
هذه الصفة لم تفقد إلا في الحسن بن علي وعبد الله بن الزبير مع صحة ولايتهما ، والحكم بأن من
خالفهما لم يثبت استحقاقه إلا بعد تسليم الحسن ، وبعد قتل ابن الزبير ، والله أعلم ( 1 ) .
أقول : على هذا القول يكون الخلفاء الاثنا عشر هم :
1 - أبو بكر .
2 - عمر .
3 - عثمان .
4 - الإمام علي عليه السلام .
5 - الإمام الحسن عليه السلام .
6 - معاوية .
7 - يزيد بن معاوية .
8 - عبد الله بن الزبير .
9 - عبد الملك .
10 - الوليد .
11 - سليمان .
12 - عمر بن عبد العزيز .
وقوله : يجتمع عليه الناس محمول على الأكثر الأغلب ، يرده أن مجئ التأكيد ب كل في قوله صلى الله
عليه وآله وسلم : كلهم يجتمع عليه الناس الدال بالنص على العموم يقدح في هذا القول .
هذا مع أن الصفة المذكورة - وهي اجتماع الناس - فقدت في غير الحسن عليه السلام وابن الزبير
كما مر آنفا .
وقوله : إن معاوية بن يزيد ومروان بن الحكم لم تصح ولايتهما يرده أن يزيد بن معاوية إن كانت
ولايته صحيحة كما قال ، فنص يزيد على ابنه من بعده يصحح ولايته بلا ريب ولا شبهة وإن لم
تطل مدته . وإن كان التغلب على أمور المسلمين يصحح خلافة معاوية ، فتغلب مروان بعد ذلك
مصحح لخلافته .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 13 / 182 .