أسلم ، وابن إسحاق ، وابن أبي يحيى ، وابن أبي الزناد ، وعابوا عليه أشياء من مذهبه ، وتكلم فيه
غيرهم لتركه الرواية عن سعد بن إبراهيم ، وروايته عن داود بن الحصين وثور بن زيد ، وتحامل عليه
الشافعي وبعض أصحاب أبي حنيفة في شئ من رأيه حسدا لموضع إمامته ، وعابه قوم في إنكاره
المسح على الخفين في الحضر والسفر ، وفي كلامه في علي وعثمان ، وفتياه إتيان النساء من الأعجاز
، وفي قعوده عن مشاهدة الجماعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونسبوه بذلك إلى ما
لا يحسن
ذكره ( 1 ) .
قال ابن حجر : ويقال إن سعدا ( 2 ) وعظ مالكا فوجد عليه ، فلم يرو عنه . . . وقال أحمد بن
البرقي : سألت يحيى عن قول بعض الناس في سعد أنه كان يرى القدر وترك مالك الرواية عنه . فقال
: لم يكن يرى القدر ، وإنما ترك مالك الرواية عنه لأنه تكلم في نسب مالك ، فكان مالك لا يروي
عنه ، وهو ثبت لا شك فيه ( 3 ) .
3 - ما قالوه في الشافعي :
قيل ليحيى بن معين : والشافعي كان يكذب ؟ قال : ما أحب حديثه ولا ذكره ( 4 ) .
واشتهر عن يحيى أنه كان يقول عن الشافعي : إنه ليس بثقة ( 5 ) .
وأخرج ابن حجر في توالي التأسيس عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنه قال : كان الشافعي قد
مرض من هذا الباسور مرضا شديدا ، حتى ساء
هامش
( 1 ) المصدر السابق 2 / 1115 .
( 2 ) هو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ، كان قاضي المدينة ، روى عنه الستة .
( 3 ) تهذيب التهذيب 3 / 403 - 404 .
( 4 ) جامع العلم وفضله 2 / 1083 ( ط محققة ) .
( 5 ) المصدر السابق 2 / 1114 .