أجابني منها إلا على خمس مسائل ( 1 ) .
وروى الخطيب عن أحمد بن حنبل أنه سئل عن مالك ، فقال : حديث صحيح ، ورأي ضعيف ( 2
) .
وعن مالك أيضا أنه ربما كان يسأل خمسين مسألة ، فلا يجيب في واحدة منها ( 3 ) .
ونقل ابن عبد البر عن الليث بن سعد أنه قال : أحصيت على مالك بن أنس سبعين مسألة كلها
مخالفة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما قال فيها برأيه ، قال : ولقد كتبت إليه أعظه في ذلك
( 4 ) .
وعن المروزي قال : وكذلك كان كلام مالك في محمد بن إسحاق لشئ بلغه عنه تكلم به في نسبه
وعلمه ( 5 ) .
وعن سلمة بن سليمان قال : قلت لابن المبارك : وضعت من رأي أبي حنيفة ، ولم تضع من رأي
مالك ؟ قال : لم أره علما ( 6 ) .
وقال ابن عبد البر : وقد تكلم ابن أبي ذئب في مالك بن أنس بكلام فيه جفاء وخشونة ، كرهت
ذكره ، وهو مشهور عنه ، قاله إنكارا لقول مالك في حديث البيعين بالخيار . . . ( 7 ) ، وتكلم في
مالك أيضا فيما ذكره الساجي في كتاب العلل : عبد العزيز بن أبي سلمة ، وعبد الرحمن بن زيد بن
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 8 / 77 .
( 2 ) تاريخ بغداد 13 / 445 .
( 3 ) فتاوى ومسائل ابن الصلاح 1 / 13 .
( 4 ) جامع بيان العلم وفضله 2 / 1080 ( ط محققة ) .
( 5 ) المصدر السابق 2 / 1105 .
( 6 ) المصدر السابق 2 / 1109 .
( 7 ) ذكر الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 2 / 302 عن أحمد بن حنبل قال : بلغ ابن أبي ذئب
أن مالكا لم يأخذ بحديث ( البيعين الخيار ) ، قال : يستتاب وإلا ضربت عنقه .