ضعيفة ، لكن تعدد طرقه ربما يصيره حسنا ( 1 ) .
ومنها : ما أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ، وأبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء ، والخطيب
البغدادي في تاريخ بغداد ، والخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ، والحاكم في المستدرك وصححه ،
والسيوطي في الخصائص وإحياء الميت والجامع الصغير ورمز له بالحسن ، وغيرهم عن أبي ذر ، قال :
سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ،
ومن تخلف عنها غرق ( 2 ) .
قال المناوي : مثل أهل بيتي زاد في رواية : فيكم ، مثل سفينة نوح في رواية : في قومه ، من ركبها
نجا أي خلص من الأمور المستصعبة ، ومن تخلف عنها غرق ، وفي رواية : هلك . ومن ثم ذهب قوم
إلى أن قطب الأولياء في كل زمن لا يكون إلا منهم . ووجه تشبيههم بالسفينة أن من أحبهم
وعظمهم شكرا لنعمة جدهم ، وأخذ بهدي علمائهم ، نجا من ظلمة المخالفات ، ومن تخلف عن
ذلك غرق في بحر كفر النعم ، وهلك في معادن الطغيان ( 3 ) .
وقال القاري في مرقاة المفاتيح : ( ألا إن مثل أهل بيتي ) أي شبههم ( فيكم مثل سفينة نوح ) أي في
سببية الخلاص من الهلاك إلى النجاة ، ( من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك ) فكذا من التزم محبتهم
ومتابعتهم نجا في الدارين ، وإلا فهلك فيهما ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فيض القدير 6 / 298 .
( 2 ) المستدرك 2 / 343 ، 3 / 150 . مجمع الزوائد 9 / 168 . مشكاة المصابيح 3 / 1742 .
الجامع الصغير 2 / 533 . إحياء الميت ، ص 41 - 42 . الخصائص الكبرى 2 / 266 . حلية
الأولياء 4 / 306 . تاريخ بغداد 12 / 91 . كنز العمال 12 / 94 ، 95 ، 98 .
( 3 ) فيض القدير 5 / 517 .
( 4 ) مرقاة المفاتيح 10 / 552 .