النبوية الطاهرة ، حتى لا يذكرهم ذاكر بما هم أهله من الذكر الحسن والثناء الجميل .
قال المناوي بعد أن ذكر أن التمسك بالعترة واجب على الأمة وجوب الفرائض المؤكدة التي لا عذر
لأحد في تركها : ومع ذلك فقابل بنو أمية عظيم هذه الحقوق بالمخالفة والعقوق ، فسفكوا من أهل
البيت دماءهم ، وسبوا نساءهم ، وأسروا صغارهم ، وخربوا ديارهم ، وجحدوا شرفهم وفضلهم ،
واستباحوا سبهم ولعنهم ، فخالفوا المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في وصيته ، وقابلوه بنقيض
أمنيته ، فواخجلهم إذا وقفوا بين يديه ، ويا فضيحتهم يوم يعرضون عليه ( 1 ) .
أقول : إن بني أمية وبني العباس صنعوا الأفاعيل بأهل البيت عليهم السلام فماذا فعل أهل السنة لنصرة
أهل البيت ؟
تاالله إن كانت أمية قد أتت
*
قتل ابن بنت نبيها مظلوما
فلقد أتته بنو أبيه بمثله
*
هذا لعمرك قبره مهدوما
أسفوا على ألا يكونوا شا
*
ركوا في قتله فتتبعوه رميما
ثم إن أهل السنة مضافا إلى أنهم مالوا عن أهل البيت إلى سواهم ، فاتبعوا غيرهم وقلدوهم ، فإنهم
أنكروا فضل أهل البيت وجحدوهم حقوقهم ، واتفقوا على مخالفة الأحاديث الصحيحة الدالة على
فضلهم عليهم السلام التي رووها في كتبهم وصححوها ، وهذا الحديث الذي نحن بصدد الحديث عنه
( حديث الثقلين ) مثال واضح بين يلزمون به ، والله المستعان .
* * *
أحاديث أخر دالة على اتباع أهل البيت عليهم السلام :
لقد رووا أحاديث أخر بمعنى حديث الثقلين تدل على لزوم اتباع أهل البيت عليهم السلام دون
غيرهم ، وتنص على أن الهداية والنجاة منوطان بالتمسك بهم :
هامش
( 1 ) فيض القدير 3 / 14 .