وقال ابن حزم : هذا خبر مكذوب موضوع باطل ( 1 ) .
وقال البيهقي : هذا الحديث مشهور المتن ، وأسانيده ضعيفة ، لم يثبت في هذا إسناد ( 2 ) .
وقال أحمد بن حنبل : لا يصح هذا الحديث ( 3 ) .
وقال ابن عبد البر : هذا إسناد لا تقوم به حجة ( 4 ) .
وقال ابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية : وأما ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
( أصحابي كالنجوم ، بأيهم اقتديتم اهتديتم ) فهو حديث ضعيف ، قال البزار : هذا حديث لا يصح
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليس هو في كتب الحديث المعتمدة ( 5 ) .
وضعفه ابن القيم في أعلام الموقعين ، والألباني في سلسلته الضعيفة ، فراجع ( 6 ) .
والحاصل أنه حديث ضعيف سندا لا يصح أن يعارض ذلك الحديث الصحيح ، وأيضا هو فاسد معنى
، لا يصح أن يصدر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لاستلزامه محاذير كثيرة فاسدة .
قال ابن حزم : فقد ظهر أن هذه الرواية لا تثبت أصلا ، بل لا شك أنها مكذوبة . . . فمن المحال أن
يأمر النبي صلى الله عليه وسلم باتباع كل قائل من الصحابة رضي الله عنهم ، وفيهم من يحلل الشئ
وغيره يحرمه ، ولو كان ذلك لكان بيع
هامش
( 1 ) تلخيص الحبير 4 / 191 . ونقل كلام البزار أيضا الزركشي في المعتبر في
تخريج أحاديث المنهاج والمختصر ، ص 83 . وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 2 / 90 .
( 2 ) المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر ، ص 83 .
( 3 ) سلسلة الأحاديث الضعيفة 1 / 79 عن المنتخب لابن قدامة 10 / 199 / 2 .
( 4 ) جامع بيان العلم وفضله 2 / 91 .
( 5 ) شرح العقيدة الطحاوية ، ص 468 .
( 6 ) أعلام الموقعين 2 / 242 . سلسة الأحاديث الضعيفة 1 / 78 - 84 .