وللوحيد إشكال على ذلك فنقل عن جده العلامة المجلسي الأول أنه قال :
اعلم أن علي بن إبراهيم روى أخبارا كثيرة في تفسيره عن عمرو بن شمر ، عن جابر .
وكذا باقي الأصحاب . والصدوق في الفقيه روى عنه كثيرا مع أنه قال في أوله ، إني
أعتقد أنه حجة فيما بيني وبين ربي . ولم أطلع على رواية تدل على ضعفه وذمه
بخلاف باقي أصحاب جابر . انتهى . وأشار إليه الخوئي في ج 13 / 118 .
وعن الوحيد أنه قال بعد نقله : إنه يدل على عدم غلوه صريح رواياته . وهي
كثيرة لا يخفى على المتتبع - الخ .
وظاهر أنه وجه استضعافه أخباره التي توهم أنها فيها الغلو . ظاهر أن
بعض ما تعده القدماء غلوا يعد الآن من ضروريات مذهب الشيعة . واعتراف بذلك
العلامة المامقاني كثيرا وهو واضح .
وها أنا أقفو أثرهما وأتلو عليك عدة من رواياته الموهمة ذلك التي صارت
منشأ لاستضعافه وهي أكثر من أن تحصى :
منها : رواية الصدوق بإسناده ، عن نائل بن نجيح ، عنه ، عن جابر ، عن
الباقر عليه السلام تفسير قوله تعالى : " كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في
السماء " - الآية : الشجرة رسول الله . وفرعها علي . وغصن الشجرة فاطمة . وثمرها
أولادها . وورقها شيعتهم . ثم قال : إن المؤمن من شيعتنا ليموت فيسقط من الشجرة
ورقة . وإن المولود من شيعتنا ليولد فتورق الشجرة ورقة . كمبا ج 6 / 179 ،
وج 7 / 119 ، جد ج 16 / 363 ، وج 24 / 138 .
في روضة الكافي بإسناده ، عن علي بن حماد ، عنه ، عن جابر ، عن الباقر
عليه السلام ، في حديث طويل في قول الله عز وجل : " والنجم إذا هوى " قال :
أقسم بقبر محمد صلى الله عليه وآله إذا قبض " ما ضل صاحبكم " بتفضيله أهل
بيته " وما غوى * وما ينطق عن الهوى " يقول : ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه ،
وهو قول الله تعالى : " ان هو إلا وحي يوحى " - الخبر . وهو خبر شريف مفصل في
تفسير آيات النور . كمبا ج 7 / 66 . وتمامه فيه ص 170 ، وجد ج 23 / 321 ،
وج 24 / 367 .
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 45
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٤٥