علي حرام حتى تشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فالحمد لله الذي
أكرمنا بذلك وهو الذي كانت اليهود تخبرنا به فما بقي دار إلا وفيها مسلم أو
مسلمة . وحول مصعب بن عمير إليه وقال له : أظهر أمرك وادع الناس علانية
وشاع الاسلام في المدينة . كمبا ج 6 / 404 ، وجد ج 19 / 8 - 11 .
كلماته الشريفة في فضائل أمير المؤمنين ووجوب محبته وكلما الرسول في
ذلك ، وقوله : يا عباد الله ، إنما يعرف الفضل لأهل الفضل أهل الفضل ، ثم قال
لسعد : أبشر فإن الله يختم لك بالشهادة ويهلك بك أمة من الكفرة ويهتز عرش
الرحمن لموتك ، ويدخل بشفاعتك الجنة مثل عدد شعور حيوانات بني كلب -
الخبر . كمبا ج 7 / 378 ، وجد ج 27 / 99 .
م : في تفسير قوله تعالى : ( لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا ) وذلك لأنه كان
راعنا في لغة اليهود إسمع لاسمعت فلما سمع اليهود أن المسلمين يخاطبون رسول الله
بهذا الكلام أرادوا أن يقولوا هذا الكلام شتما ، فتفطن لهم سعد بن معاذ الأنصاري
فقال : يا أعداء الله عليكم لعنة الله ، أراكم تريدون سب رسول الله . توهمونا أنكم
تجرون في مخاطبته مجرانا ، والله لا أسمعها من أحد منكم إلا ضربت عنقه ، ولولا
أني أكره أن أقدم عليكم قبل التقدم والاستيذان له ولأخيه ووصيه علي بن
أبي طالب ، القيم بأمور الإمامة نائبا عنه لضربت عنق من قد سمعته منكم يقول
هذا .
فأنزل الله تعالى يا محمد : ( من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه )
- إلى أن قال : - ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عباد الله هذا سعد بن
معاذ ، من خيار عباد الله آثر رضي الله على سخط قراباته وأصهاره من اليهود ، أمر
بالمعروف ونهى عن المنكر ، وغضب لمحمد رسول الله ولعلي وصي رسول الله أن
يخاطبا بما لا يليق بجلالتهما ، فشكر الله له لتعصبه لمحمد وعلي وبوأه في الجنة منازلا
كريمة وهيأ له فيها خيرات واسعة ، لا تأتي الألسن على وصفها ولا القلوب على
توهمها والفكر فيها - الخبر . كمبا ج ط / 89 ، وجد ج 9 / 332 .
وفي رواية شريفة قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حقه : يهتز عرش
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 46
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٤٦