الأصحاب وأجلائهم ، المتحمل من العلوم ما لا يتحمله إلا الخواص ، ونعم ما
نقل عن العلامة المجلسي من أنه مال إلى اصلاح حال هذا الرجل حيث قال :
روى الكتاب ( أي كتابه في تفسير ( إنا أنزلنا ) الكليني وأكثره من الدقيق ،
لكنه مشتمل على علوم كثيرة ، ولما لم يصل إليها افهام بعض رده بأنه مضطرب
الألفاظ . . . إلى آخره ، ومثله ميل الوحيد والحائري إلى اصلاح حاله .
ويؤكد ذلك ما رواه القمي في أول سورة محمد صلى الله عليه وآله عن
أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عنه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال
أمير المؤمنين عليه السلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله في المسجد
والناس مجتمعون بصوت عال : ( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل
أعمالهم ) فقال له ابن عباس : يا أبا الحسن ، لم قلت ما قلت ؟ قال : قرأت شيئا
من القرآن ، قال : لقد قلته لأمر ، قال : نعم ، إن الله يقول في كتابه ( ما آتاكم
الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا ) فتشهد على رسول الله أنه استخلف
أبا بكر ؟ قال : ما سمعت رسول الله أوصى إلا إليك ، قال : فلها بايعتني ؟ قال :
اجتمع الناس على أبي بكر فكنت منهم ، قال أمير المؤمنين : كما اجتمع أهل
العجل على العجل ، ها هنا فتنتم - الخبر .
وهذه الرواية معتمدة مقبولة عند القمي حيث إنه استدل بها لقوله : نزلت
في أصحاب رسول الله الذين ارتدوا بعد رسول الله وغصبوا أهل بيته حقهم
وصدوا عن أمير المؤمنين عن ولايته ( أضل أعمالهم ) اي أبطل ما كان تقدم
منهم مع رسول الله من الجهاد والنصرة .
3618 - الحسن بن العباس بن معروف :
لم يذكروه . له مكاتبة إلى مولانا الرضا صلوات الله عليه رواها إبراهيم
ابن هاشم ، عن إسماعيل بن مهران ، عنه حديث : ما الفرق بين الرسول والنبي
والامام ؟ ورواه في الكافي هذا الباب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 417
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٤١٧