وملخص هذه الروايات الثلاث : أن ليلة القدر في كل سنة ، وينزل في تلك
الليلة أمر السنة على ولاة الأمر ، وهم أمير المؤمنين واحد عشر من ولده أئمة
الهدى ، محدثون ، وأن أمير المؤمنين عليه السلام أرى أبا بكر رسول الله فقال له
الرسول : ( يا أبا بكر آمن بعلي وبأحد عشر من ولده أنهم مثلي إلا النبوة ، وتب
إلى الله مما في يدك ، فإنه لا حق لك فيه ) .
ومما ذكرنا ظهر ضعف استضعافه ، وان المستضعف مستضعف من حيث
عدم الإحاطة بمضامين رواياته ، فالاستضعاف مردود .
قال العلامة المجلسي في المراة في شرح رواياته في تفسير إنا أنزلنا : لم
يكن لتضعيفه سبب إلا رواية هذه الأخبار العالية الغامضة التي لا يصل إليها
عقول أكثر الخلق ، والكتاب ( يعني كتابه في انا أنزلنا ) كان مشهورا عند
المحدثين ، وأحمد بن محمد روى هذا الكتاب ، مع أنه اخرج البرقي عن قم بسبب
أنه كان يروي عن الضعفاء ، فلو لم يكن هذا الكتاب معتبرا عنده لما تصدى
لروايته ، والشواهد على صحته عندي كثيرة . . . إلى آخره ، ولعل سر تصديه لنقل
هذا الكتاب ما سيأتي من عرضه على الجواد عليه السلام واقراره به .
وفي البصائر الجزء 5 باب 3 ص 222 عن أحمد بن محمد ، عنه قال :
عرضت هذا الكتاب على أبي جعفر صلوات الله عليه فأقر به ، قال : قال أبو عبد
الله : قال علي صلوات الله عليهما في صبح أول ليلة القدر التي كانت بعد رسول
الله صلى الله عليه وآله : سلوني ، فوالله لأخبرنكم بما يكون إلى ثلاثمائة وستين
يوما من الذر فما دونها فما فوقها - الخبر .
وفيه ص 223 عن الحسن بن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عنه أنه عرضه
على أبي جعفر عليه السلام فأقر به ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن
القلب الذي يعاين ما ينزل في ليلة القدر لعظيم الشأن . . . إلى آخره .
وفيه الجزء 3 باب 9 عن الحسن بن أحمد ، عن أبيه ، عنه ، عنه قال : قال
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 414
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٤١٤