ويشهد على ما قلنا وصحة ما قالوا ، ما رواه الثقة الجليل الكشي في أول
كتاب رجاله عن حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
اعرفوا منازل الرجال منا على قدر رواياتهم عنا .
وعن علي بن حنظلة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اعرفوا
منازل الناس منا على قدر رواياتهم عنا . وفهمهم منا .
وفى البحار جد ج 2 ص 148 عن غيبة النعماني ، قال جعفر بن محمد
( عليه السلام ) : اعرفوا منازل شيعتنا على قدر روايتهم عنا وفهمهم منا .
وروى الصدوق في أول معاني الأخبار عن بريد الرزاز ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا بني ، اعرف منازل
الشيعة على قدر روايتهم ومعرفتهم ، فإن المعرفة هي الدراية للرواية ،
وبالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان ، إني نظرت في
كتاب لعلى ( عليه السلام ) فوجدت في الكتاب : إن قيمة كل امرئ وقدره
معرفته . . . الخبر .
وبالجملة المدار على الوثوق بالخبر ، فالخبر الموثوق به يكون حجة وقاطعا
للعذر لا غيره ، فإذا سئل العبد : لم فعلت ذلك ولم تركت ؟ فإن كان مقلدا
فالجواب أنه قول المفتى الذي ثبت له حجيته بالبينة الشرعية ، وإن كان مجتهدا
فلا بد بأن يأتي لقوله بحجة شرعية تقطع عذره وتخرجه عن الحجة المسؤولية ، والحجة
الشرعية خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والكتاب والعترة الهادية المهدية
في الخبر المتواتر بين العامة والخاصة .
فالمرجع في الكل الكتاب والعترة ، وليس لنا حجة غيرهما .
وأما حجية الاجماع فمن حيث كاشفيته عن رأي المعصوم
( عليه السلام ) .
والعقل حجة الله الباطنة في المستقلات العقلية للعقلاء بارشاد الرسول
والأئمة صلوات الله عليهم . فطريق كشف مراد الكتاب والعترة في غير الأحكام
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 9
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٩