أما المقدمة فالكلام فيها في فصول ثمانية وخاتمة :
الفصل الأول : في تعريف هذا العلم : وهو علم يبحث فيه عن أحوال
الراوي من حيث اتصاف خبره بشرائط الحجية وعدمه .
الفصل الثاني : في موضوعه : وهو رواة الحديث الذين وقعوا في سند
الأحاديث المروية عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة الأطهار صلوات الله
عليهم .
الفصل الثالث : في بيان فائدة علم الرجال واحتياج الفقيه إليه :
فالمشهور - وهو المؤيد المنصور - أنه مما يتوقف عليه الاجتهاد واستنباط الأحكام
الشرعية عن أدلتها التفصيلية ، وتعلم المعارف القرآنية والعلوم الإلهية .
ولنا على ذلك أمور :
الأمر الأول :
إن حجية الخبر وقاطعيته للعذر متوقفة على الوثوق به ، ولا يحصل الوثوق
إلا بالمراجعة إلى أحوال الراوي ، أو متن الرواية ، مثل رواية توحيد المفضل ،
وزيارة الجامعة الكبيرة ، وأمثالهما ، فإن متن الرواية يوجب الوثوق بصدوره عن
المعصوم ( عليه السلام ) .
ويشهد على صحة الوثوق بالرواية لمتنها ما في تفسير العياشي عن
الحسن بن جهم ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : إذا جاءك الحديثان
المختلفان فقسمهما على كتاب الله وعلى أحاديثنا ، فإن أشبههما فهو حق ، وإن لم
يشبههما فهو باطل . ورواه الطبرسي عنه ، عن الرضا ( عليه السلام ) نحوه .
وقول الكاظم ( عليه السلام ) في الأحاديث المختلفة ، على ما في آخر
السرائر نقلا من كتاب مسائل الرجال : ما علمتم أنه قولنا فالزموه ، وما لم
تعلموه فردوه إلينا .
وطريق العلم قد يكون من السند ، أو من المتن ، كما هو واضح .
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 7
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٧