للرؤية " على الاستصحاب .
واما الحل ، فبيانه أنه إن لو حظ متعلق اليقين والشك بالنظر الدقي ، فلا يصدق
نقض اليقين بالشك حتى في موارد الشك في الرافع ، لان متعلق اليقين إنما هو حدوث
الشئ والمشكوك هو بقاؤه ، لأنه مع وحدة زمان المتيقن والمشكوك لا يمكن أن يكون
متعلق الشك هو متعلق اليقين ، إلا بنحو الشك الساري الذي هو خارج عن محل
الكلام ، فبعد كون متعلق الشك غير متعلق اليقين لا يكون عدم ترتيب الأثر
على المشكوك نقضا لليقين بالشك ، ففي مثل الملكية - وغيرها من أمثلة الشك
في الرافع - متعلق اليقين هو حدوث الملكية ، ولا يقين ببقائها بعد رجوع أحد
المتبائعين في المعاطاة ، فعدم ترتيب آثار الملكية - بعد رجوع أحدهما - لا يكون
نقضا لليقين بالشك ، وهكذا سائر أمثلة الشك في الرافع .
وإن لو حظ متعلق اليقين والشك بالنظر المسامحي العرفي والغاء خصوصية الزمان
بالتعبد الشرعي على ما أشرنا إليه سابقا من أن تطبيق نقض اليقين بالشك - على مورد
الاستصحاب - إنما هو بالتعبد الشرعي ، وإن كان أصل القاعدة من ارتكازيات
العقلاء ، فيصدق نقض اليقين بالشك حتى في موارد الشك في المقتضي ، فان خيار
الغبن كان متيقنا حين ظهور الغبن وهو متعلق الشك بعد الغاء الخصوصية ، فعدم
ترتيب الأثر عليه في ظرف الشك نقض لليقين بالشك . وحيث إن الصحيح هو الثاني
لان متعلق اليقين والشك ملحوظ بنظر العرف ، والخصوصية من حيث الزمان ملغاة
بالتعبد الشرعي ، فتستفاد من قوله ( ع ) : لا تنقض اليقين بالشك حجية
الاستصحاب مطلقا ، بلا فرق بين موارد الشك في المقتضي وموارد الشك في الرافع .
هذا ملخص الكلام في التفصيل الأول الذي اختاره الشيخ ( ره ) تبعا للمحقق
الخوانساري ( ره ) .
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 30
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٣٠