أو الموضوع الخارجي ، ولا يلزم استعمال اللفظ في معنيين أصلا . وقد ذكرنا نظير
ذلك في حديث الرفع من أنه باطلاقه شامل للشبهة الحكمية والموضوعية ، ولا يلزم
استعمال اللفظ في معنيين ، على ما نقله الشيخ ( ره ) عن بعضهم ، فإنه يدل
على أن الحكم المجهول مرفوع ، سواء كان سبب الجهل عدم تمامية البيان من قبل الشارع
كما في الشبهات الحكمية ، أو كان سبب الجهل هي الأمور الخارجية . وما نختاره
من عدم حجية الاستصحاب في الاحكام الكلية إنما هو للمانع الخارجي كما سنتعرض له
انشاء الله ، لا من جهة عدم شمول الصحيحة له .
ثم إن الكلام في ذيل هذه الصحيحة يتم ببيان أمور :
( الأول ) قد أشرنا إلى الاختلاف في حجية الاستصحاب : بين الاثبات
مطلقا ، والنفي مطلقا ، والتفصيلات الكثيرة التي أطال الكلام في بيانها الشيخ ( ره ) .
واختاره التفصيل في مقامين : ( الأول ) التفصيل بين الشك في المقتضي والشك
في الرافع . و ( الثاني ) التفصيل بين لدليل العقلي والشرعي في ما إذا كان المستصحب
حكما شرعيا ، فأنكر حجية الاستصحاب في الأول في المقامين ووافقه المحقق النائيني ( ره )
في التفصيل الأول دون الثاني .
ونحه نقتصر على التكلم في التفصيلين المذكورين ، والتفصيل بين الحكم
الكلي الإلهي وغيره - كما هو المختار - وبعض التفصيلات المهمة ، ونعرض
عن كثير من التفصيلات ، لوضوح فسادها . فنقول : أما التفصيل بين الشك
في المقتضي والشك في الرافع ، فيقع الكلام فيه مقامين : ( الأول ) في تعيين
مراد الشيخ ( ره ) من المقتضي ، و ( الثاني ) في صحة التفصيل المذكور وفساده
من حيث الدليل . أما الكلام في تعيين مراد الشيخ ( ره ) ، ففيه احتمالات :
( الأول ) أن يكون المراد من المقتضي هو المقتضي التكويني الذي يعبر عنه
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 20
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٢٠