الباقر أم الصادق عليهما السلام . وهذا شئ لا يضر باعتبارها ، ولا إشكال في سندها
إلا من جهة الاضمار فان جميع الرواة اما ميون ثقات . و ( أما الثاني ) فنقول قد ذكر فيها
فقرتان : ( الفقرة الأولى ) هي قول الراوي الرجل ينام ( الخ . . . ) وهذا سؤال عن شبهة
حكمية ، وهي أن الخفقه والخفقتان توجب الوضوء أم لا ؟ .
ووجه الشبهة أمران : ( الأول ) هو الاشتباه المفهومي في النوم بان يكون الراوي
لا يعلم أن النوم هل يشمل الخفقة والخفقتين أم لا ؟ فيكون من قبيل دوران بين الأقل
والأكثر ( الثاني ) احتمال كون الخفقة والخفقتين ناقضا للوضوء مستقلا كسائر النواقض
من دون أن يكون داخلا في مفهوم النوم ، وعلى كل حال أجابه الإمام عليه السلام بعدم
انتقاض الوضوء بالخفقة والخفقتين بقوله ( ع ) يا زرارة ( الخ . . . ) وإنما جمع بين نوم العين
والاذن ، وترك نوم القلب للتلازم بين نوم القلب ونوم الاذن على ما ذكره بعضهم ،
فذكر نوم الاذن يكفي عن ذكر نوم القلب ، وهذه الفقرة لا دخل لها بالمقام . ( الفقرة
الثانية ) هي قول الراوي : فان حرك في جنبه شئ ( الخ . . . ) وهذا سؤال عن شبهة
موضوعية ، مع العلم بأصل الحكم باعتبار أنه قد تحصل للانسان حالة لا يرى فيها
ولا يسمع . لاشتغال قلبه بشئ ، ولا سيما قبل عروض النوم ، فيشك في تحقق النوم ،
فأجاب الإمام عليه السلام - بعدم وجوب الوضوء مع الشك في تحقق النوم - بقوله ( ع ) :
لا ، حتى يستيقن أنه قد نام ، اي لا يجب عليه الوضوء في صورة الشك إلى أن يتيقن .
ولا إشكال في دلالة الرواية على حجية الاستصحاب في موردها ، فان البناء
على الوضوء مع الشك في الحدث مما لا اشكال فيه ولا خلاف ، إنما الكلام في التعدي
عن المورد والحكم بالتعميم ، وهو مبني على أحد أمرين : ( الأول ) ما ذكره الشيخ ( ره )
ووافقه صاحب الكفاية ( ره ) ، وهو أن الجواب - للشرطية المذكورة بقوله ( ع )
وإلا - محذوف ، اي لا يجب عليه الوضوء وقام التعليل - وهو قوله ( ع ) : فإنه على يقين
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص١٤