وبالجملة الحكم في المقام يدور مدار القاعدة ، ولم يرد فيه نص خاص ليكون
مفاده مخالفا للعلم الاجمالي أو التفصيلي . هذا تمام الكلام في هذه الفروع .
وملخص القول انه بعد ما ثبتت استحالة المنع عن العمل بالقطع على ما تقدم بيانه
لا يمكن الالتزام بحكم مخالف للقطع في مورد من الموارد .
( الكلام في العلم الاجمالي )
ويقع البحث في مقامين : ( المقام الأول ) - في ثبوت التكليف وتنجزه
بالعلم الاجمالي وعدمه . ( المقام الثاني ) - في سقوط التكليف بالامتثال الاجمالي
وعدمه بعد الفراغ عن ثبوته ، مع امكان الامتثال التفصيلي ، كما إذا كان
المكلف متمكنا من تعيين تكليفه بأنه القصر أو التمام ، فيجمع بينهما ، أو كان
متمكنا من تعيين القبلة فلم يعين ويأتي بصلاتين إلى جهتين يعلم اجمالا بكون
إحداهما إلى القبلة .
( اما المقام الأول ) فيقع البحث فيه في جهتين : ( الجهة الأولى ) - في تنجيز
العلم الاجمالي بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية ، بمعنى عدم امكان الرجوع
إلى الأصل في شئ من أطرافه ، فيجب الاتيان بجميع الأطراف في الشبهة
الوجوبية ، ويجب الاجتناب عن جميع الأطراف في الشبهة التحريمية .
( الجهة الثانية ) - في تنجيز العلم الاجمالي بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية
بمعنى عدم جواز الرجوع إلى الأصل في مجموع الأطراف ، وان جاز الرجوع
إليه في البعض ، فلا يجوز ترك المجموع في الشبهة الوجوبية وارتكاب المجموع
في الشبهة التحريمية ، وان جاز ترك البعض في الأولى وارتكاب البعض
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 67
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٦٧